ترامب: على إيران أن تستسلم وترفع الراية البيضاء

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يستعجل التوصل إلى السلام، مطالباً طهران برفع «الراية البيضاء» والاستسلام، مع تمسكه بمنعها من امتلاك سلاح نووي، فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد لم تسقط، مشيراً إلى أن إمكانية العودة إلى مسارها لا تزال قائمة، رغم تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة.ولفت ترامب إلى وجود قناة خلفية للمحادثات مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، بالتزامن مع انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن هدفه الأساسي لا يزال منع إيران من امتلاك سلاح نووي.وقال ترامب، في مقابلة هاتفية حصرية مع شبكة «فوكس نيوز» صباح أمس الاثنين، إن مسؤولين أمريكيين يتواصلون مباشرة مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني عبر قناة خلفية تتجاوز الوسطاء والمسؤولين السياسيين الإيرانيين.وأضاف ترامب: «عليهم أن يرفعوا الراية البيضاء ويستسلموا».وجاء تأكيد ترامب بعد تقارير تحدثت عن وجود اتصالات غير مباشرة مع الحرس الثوري، في وقت تشهد فيه القيادة الإيرانية، وفق ما أوردته «فوكس نيوز»، انقساماً سياسياً، فيما قُتل عدد من المسؤولين في مستويات مختلفة من القيادة خلال الضربات السابقة.وقال ترامب إن انتهاء وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لا يعني انتهاء فرصة التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أنه لا يزال يرى مجالاً لتحقيق السلام.وقال لمراسل «فوكس نيوز» تري يينغست: «ليس لدي جدول زمني. أنا لست مستعجلاً».وشدد ترامب في الوقت نفسه على أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة لم يتغير، مؤكداً أن إيران يجب ألاّ تتمكن «بأي شكل من الأشكال أو بأي صورة أو بأي طريقة» من امتلاك سلاح نووي.وكان ترامب قد كتب على منصة «تروث سوشيال» في الوقت نفسه تقريباً الذي أجرى فيه المقابلة أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل «الهدف الأول» للولايات المتحدة.من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد لم تسقط، مشيراً إلى أن إمكانية العودة إلى مسارها لا تزال قائمة، رغم تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة.وأوضح بقائي في مؤتمر صحفي أسبوعي، أمس الاثنين، أن الاتفاق لم يتضمن مهلة زمنية محددة ب60 يوماً، وإنما نص على إجراء مفاوضات خلال هذه الفترة بشأن عدد من الملفات، من بينها رفع العقوبات والقضية النووية، مع إمكانية تمديد المفاوضات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.وكانت تقارير أشارت إلى أن المهلة، التي حددتها مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، المعروفة باسم «تفاهم إسلام آباد»، التي وقعت في 17 يونيو 2026 انقضت، أمس الاثنين.ونصت الوثيقة، التي نشرت رويترز بنودها الأربعة عشر، على التفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.ورغم حلول الموعد، لم تعلن واشنطن أو طهران التوصل إلى اتفاق نهائي، كما لم يصدر بيان مشترك يؤكد تمديد المهلة.ونفى بقائي، إجراء أي لقاء سري بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان شمال العراق، واصفاً ما تم تداوله بهذا الشأن بأنه «خبر مفبرك».وأكد بقائي، أن الوفد الإيراني المفاوض يحظى بموافقة وثقة جميع مؤسسات النظام، لاسيما الجهات الدفاعية في البلاد.وتأتي تصريحات بقائي في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى إبقاء قنوات التواصل بين طهران وواشنطن مفتوحة، وسط استمرار الخلافات بشأن العقوبات والملف النووي.وبحسب الموقف الإيراني، فإن عدم بدء المفاوضات خلال الفترة المحددة لا يعني سقوط مذكرة التفاهم، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام استئناف المحادثات والعودة إلى المسار التفاوضي متى توفرت الظروف المناسبة.وأضاف بقائي: «لدينا اتصالات مستمرة مع قطر التي تؤدي دوراً مؤثراً في جهود التهدئة الحالية».وقال: إن «المحادثات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز طويلة الأمد بسبب تعقيد القضية»، مضيفاً أن «طول أمد المحادثات مع مسقط سببه تعدد الجهات المعنية وسعي بعض الأطراف إلى تقويض العملية».في غضون ذلك، قال مسؤول إيراني رفيع إن طهران قررت الانتقال من سياسة دفاعية إلى نهج «هجومي بالكامل»، ملوحاً بتصعيد عسكري في مضيق هرمز إذا فشلت الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول الإيراني قوله إن على الجهات الإيرانية الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، مضيفاً أن طهران قد تشن هجوماً عسكرياً «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية.