وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقر الرئاسة الرسمي، البيت الأبيض، بأنه كان بحالة يرثى لها ويشبه «المزبلة» نتيجة إهمال الرؤساء السابقين، معلناً عن إطلاق مشروع واسع لتجديده وإنقاذه من الانهيار والدمار.مشروع ترميم أوضح ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن المبنى التاريخي كان يعاني التهاوي الشديد في غلافه الخارجي وسوء حالته من الداخل والخارج. وأشار إلى أنه يخصص أوقات فراغه للإشراف المباشر على عمليات التطوير، مثنياً على دور وزارة الداخلية وشركات المقاولات.كما نشر صوراً تقارن بين الوضع السابق والمظهر الحالي، مؤكداً أن وضع البيت الأبيض بات اليوم أفضل مما كان عليه عند اكتمال بنائه عام 1792، واعتبر أن الحفاظ على هذا الصرح يمثل شرفاً وطنياً كبيراً.كلفة ضخمة وتناقض مع الوعود الماليةوأفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن ترامب يعتزم إنفاق ما لا يقل عن 900 مليون دولار على أعمال البناء والتطوير في حرم البيت الأبيض.ويأتي هذا الرقم الضخم ليتعارض مع تصريحات ترامب السابقة التي أكد فيها أن المشروع لن يكلف الخزانة العامة أي أموال، زاعماً حينها أن التمويل سيعتمد بالكامل على تبرعات ورعاة من كبرى الشركات مثل «أمازون»، و«آبل»، و«بوز ألين هاملتون»، و«كاتربيلر». في المقابل، تكشف الوثائق الداخلية أن مبلغ 307 ملايين دولار من إجمالي التكلفة سيتم تمويله بشكل مباشر من الخزينة الفيدرالية.لمحة تاريخية عن المقر الرئاسييعود تاريخ تأسيس البيت الأبيض إلى أول رئيس للولايات المتحدة، جورج واشنطن، الذي اختار موقعه بنفسه. وبدأ تشييد المبنى في عام 1792 بناءً على تصاميم المهندس المعماري جيمس هوبان، وانتهت أعمال البناء في الأول من نوفمبر عام 1800 ليصبح مقراً للرئيس الثاني جون آدامز منذ ذلك التاريخ.