أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الجمهوريين يواجهون معركة صعبة بالقدر نفسه للاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، رغم التوقعات بأن المنافسة على مجلس النواب ستكون أشد صعوبة بكثير. وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن أي من المجلسين سيكون الدفاع عنه أكثر صعوبة بالنسبة للجمهوريين في الانتخابات المرتقبة: «أقول إن الأمر متساوٍ».وأقرّ ترامب بأن الحزب الحاكم يواجه عادة صعوبات، لكنه شدد على أن حماسة الناخبين آخذة في الازدياد. وقال: «عندما يكون لديك رئيس يتولى السلطة..فمهما بدا ناجحاً، فإنه يواجه وضعاً غير مؤاتٍ بدرجة كبيرة، بل غير مؤاتٍ للغاية».وأضاف ترامب: «لكنني أقوم حالياً بجولة، وأعقد تجمعات انتخابية، ومستوى الحماسة للحزب الجمهوري مرتفع للغاية».وكان تقييم ترامب لافتاً، إذ يُنظر على نطاق واسع إلى الجمهوريين على أنهم أكثر عرضة لخسارة السيطرة على مجلس النواب، في حين أن خريطة المنافسة الانتخابية على مقاعد مجلس الشيوخ كانت تمنحهم في البداية آمالاً أكبر بالاحتفاظ بأغلبيتهم فيه.وتشير توقعات مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» المتخصصة إلى أن الديمقراطيين يملكون فرصة بنسبة 77% للفوز بمجلس النواب المؤلف من 435 مقعداً، مع ترجيحات بحصولهم على 235 مقعداً مقابل 200 مقعد للجمهوريين.كما ترجّح المؤسسة فوز الديمقراطيين بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 مقعد، إذ تمنحهم فرصة بنسبة56 % للفوز، مع توقع حصولهم على أغلبية 51 مقعداً، مقابل 49 للجمهوريين.ومن شأن خسارة الجمهوريين السيطرة على أي من المجلسين أن تُعقّد قدرة ترامب على تمرير أجندته عبر الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولايته، كما ستمنح الديمقراطيين صلاحيات أوسع لمراقبة أداء إدارته وأنشطتها.وأطلق ترامب حملة انتخابية مكثفة في الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات، شملت تنظيم تجمعات جماهيرية في ولايات تُعد تقليدياً معاقل للجمهوريين، حيث يواجه حزبه منافسة شرسة على نحو غير متوقع في اقتراع مجلس الشيوخ.غير أن المعطيات التاريخية لا تمنح ترامب الكثير من أسباب التفاؤل.ووفقاً لأرقام جمعها «مشروع الرئاسة الأمريكية»، فإن الحزب الذي يشغل البيت الأبيض يخسر مقاعد في انتخابات التجديد النصفي في معظم الحالات، ولم يُسجَّل سوى ثلاثة استثناءات في انتخابات مجلس النواب منذ عام 1934.وأول هذه الاستثناءات عندما سجّل ديمقراطيو الرئيس فرانكلين روزفلت مكاسب بلغت تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب عام 1934.وكانت المرة الثانية عندما أضاف حزب الرئيس بيل كلينتون أربعة مقاعد عام 1998، وأخيراً عندما ربح جمهوريّو الرئيس جورج بوش الابن 8 مقاعد إضافية عام 2002.أما أسوأ خسارة مُني بها حزب الرئيس في انتخابات التجديد النصفي فكانت عام 1938، عندما خسر ديمقراطيو روزفلت 72 مقعداً في مجلس النواب، تلتها خسارة ديمقراطيي باراك أوباما 63 مقعداً عام 2010.وخلال ولاية ترامب الأولى عام 2018، خسر الجمهوريون 41 مقعداً في مجلس النواب، لكنهم كسبوا مقعدين في مجلس الشيوخ.