«ترامبابالوزا».. مؤتمر جمهوري غير مسبوق لانتخابات نصفية صعبة

يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ابتداءً من الأربعاء الجمهوريين في مدينة دالاس، على أمل أن يستفيد من شعبيته لتعزيز موقع الحزب قبيل الانتخابات النصفية التي يُتوقع أن تكون صعبة.وتسبق هذه المؤتمرات عادةً الانتخابات الرئاسية، وهي المرة الأولى التي ينظم فيها الجمهوريون حدثاً مماثلاً قبل الانتخابات النصفية.ويهدف المؤتمر الذي يحمل اسم «ترامبابالوزا» إلى إقناع مؤيدي الرئيس الجمهوري بالمشاركة في الانتخابات، وتفادي أن يؤثر تغيب ترامب شخصياً عنها في إقبالهم عليها، في وقت يواجه الحزب خطر خسارة أغلبية مجلس النواب، ومنافسة محتدمة للحفاظ على مجلس الشيوخ.وفي وقت سابق، خاطب ترامب مناصريه خلال تجمع انتخابي في ولاية كارولاينا الجنوبية بالقول: «أرجوكم، تصرفوا وكأن اسمي مدرج على ورقة الاقتراع. تعالوا وصوّتوا، فهذا أمر بالغ الأهمية».نتائج سيئة جداً ويلقي ترامب، الذي بلغت نسبة تأييده 33% فقط في استطلاعات الرأي الأخيرة، كلمة في اليومين الأول والثاني من المؤتمر الذي يُعقد في مركز الخطوط الجوية الأمريكية في دالاس. غير أن الرئيس الجمهوري يواجه تحدياً صعباً يتمثل في حشد الناخبين الموالين له من دون تنفير المستقلين الذين يزداد استياؤهم من التضخم، وارتفاع أسعار الوقود إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، واستمرار الحرب على إيران.وقال ماثيو غرين، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الكاثوليكية الأمريكية: «إن العديد من مؤيدي ترامب يشاركون في الانتخابات فقط عندما يكون هو بين المرشحين».إلا أن غرين استبعد أن يكون التعويل على شعبية ترامب كافياً لتجاوز نقاط الضعف المشار إليها، مضيفاً: «تاريخياً، عندما كانت معدلات تأييد الرئيس عند 30% أو أكثر بقليل، فإن ذلك كان ينعكس بنتائج سيئة جداً على حزبه في الانتخابات النصفية».ولن يُعلن عن أسماء أي مرشحين جدد أو تُمارس أي أنشطة حزبية رسمية، إذ ارتأى المنظمون أن يكون المؤتمر على شكل تجمع تبثه القنوات التلفزيونية، ويهدف إلى عرض إنجازات ترامب والترويج للمرشحين الجمهوريين.البقاء في الولاياتفي المقابل، فضل مشرعون تمضية ما تبقى من وقت قبل الانتخابات النصفية في الاستثمار في حملاتهم الانتخابية ضمن بعض الولايات حيث المنافسة شديدة.في هذا السياق، قال غرين، إن لدى الجمهوريين المهددين بخسارة السباق سببين للحفاظ على مسافة آمنة من ترامب، هما تراجع شعبية الأخير، والكلفة الباهظة التي ستترتب على الابتعاد لأيام عن ولاياتهم.وأضاف: «إذا كنت مرشحاً جمهورياً في دائرة انتخابية متأرجحة، فمن المرجح أنك تريد الحفاظ على أكبر مسافة ممكنة بينك وبين ترامب». وطُلب من الجمهوريين المشاركين المساهمة بـ 25 ألف دولار لتغطية التذاكر والإقامة.ويُشكل الحدث فرصة ضخمة لجمع التبرعات المالية، إذ تصل كلفة حجز طاولة مستديرة مع ترامب إلى 250 ألف دولار للشخص الواحد، فيما تبلغ كلفة التقاط صورة مع الرئيس 88,600 دولار.ويواجه البث التلفزيوني الذي من المفترض أن يواكب مؤتمر ترامب بدوره منافسة شرسة، إذ يتزامن الحدث مع موعد عرض المباريات الافتتاحية لموسم الدوري الأمريكي لكرة القدم الأمريكية.