تراجع لافت للملاحة في هرمز.. وواشنطن تؤمّن 40 سفينة

أظهرت بيانات الشحن الأوّلية، أمس ‌الخميس، أن 6 سفن لنقل البضائع عبرت مضيق هرمز، أمس الأول الأربعاء، بانخفاض عن 11 سفينة في اليوم السابق، وأقل بكثير من متوسط 10 أيام، البالغ نحو 13 سفينة. وذكرت شبكة «سي إن إن» أن الجيش الأمريكي نفّذ الثلاثاء أكبر عملية مرافقة للسفن التجارية عبر المضيق منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ رافق 40 سفينة محملة بنحو 18 مليون برميل من النفط، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من الضربات، بينما رحّب الرئيس دونالد ترامب بمقترح سوري يهدف إلى توفير مسار بديل لمضيق هرمز معتبراً الفكرة «رائعة».وفي تراجع لافت لحركة الملاحة أوضحت بيانات شركة كبلر، المتخصصة في تحليل بيانات التجارة الدولية وتتبع حركة السفن والشحن البحري، حتى ‌الساعة 04:05 بتوقيت غرينتش، أن ناقلتين عملاقتين للغاز كانتا بين السفن العابرة للمضيق، بحسب وكالة رويترز.وبموازاة ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أمريكيين مطّلعين على العمليات أن قوات أمريكية استخدمت قدرات جوية وبحرية وفضائية لحماية السفن، فيما استهدفت في الوقت نفسه مواقع وقدرات إيرانية قريبة من المضيق.وقال المسؤولان إن القوات الأمريكية استخدمت مجموعة من القدرات الجوية والبحرية والفضائية خلال العملية، بالتوازي مع مواصلة استهداف القدرات الإيرانية التي يمكن أن تستخدم لمهاجمة السفن التجارية في المضيق.وفي الوقت نفسه، تصدت القوات الأمريكية لموجات من هجمات الطائرات المسيّرة أثناء مرافقة السفن المحملة بملايين براميل النفط، في عملية وصفت بأنها عالية المخاطر.من جهة أخرى، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقارير تفيد بسعي سوريا إلى طرح نفسها ممراً بديلاً لمضيق هرمز.وفي وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر الممر البحري الحيوي مع استمرار الحرب مع إيران، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعبارة «هذا رائع» على تقرير إخباري تضمن تقييماً مفاده أن «سوريا تقدم نفسها كبديل لمضيق هرمز».وفي منشور له عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الخميس، أعاد ترامب مشاركة مقال تحليلي نُشر في صحيفة «واشنطن بوست» بهذا الخصوص.واستخدم ترامب عبارة «هذا رائع» تعليقاً على المقال الذي نقل أن الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تطرح نفسها باعتبارها الممر البري «الآمن نسبياً لنقل الطاقة والبضائع، والبديل لمضيق هرمز».واعتبر التقرير أن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثل «فرصة» لدمشق، وأشار إلى أن سوريا تهدف لتصبح مركزاً محورياً في الشرق الأوسط. كما تطرق التقرير إلى مشروع خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا، والذي أُعلن عن بدء إعادة إعماره في 18 يوليو/تموز الماضي.وكان العراق وسوريا قد وقّعا في العاصمة الأمريكية واشنطن، بتاريخ 18 يوليو، مذكرة تفاهم تنص على إعادة إعمار وتشغيل خط أنابيب النفط الخام بين البلدين.وخلال كلمته في حفل التوقيع، صرح السفير الأمريكي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، بأن الاتفاقيات المتعلقة بخط أنابيب النفط ستفتح الطريق أمام عملية تجعل مضيق هرمز «في مرتبة ثانوية» من حيث إمدادات الطاقة.