.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته في 17 شهراً مقابل الدولار اليوم الاثنين، بعدما أدى القلق بشأن قدرة فرنسا على كبح عجز الميزانية بالإضافة إلى عمليات بيع حادة في سوق السندات الأسبوع الماضي إلى زيادة المخاوف بشأن احتمال حدوث أزمة ديون سيادية في منطقة اليورو، في حين أظهرت بيانات اقتصادية أميركية استمرار الضغوط التضخمية.
وتعرضت السندات الحكومية الفرنسية لضغوط، إذ أدت توقعات رفع أسعار الفائدة وتزايد حالة الغموض السياسي قبل انتخابات عام 2027 في فرنسا إلى إثارة الشكوك حيال قدرة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على وضع المالية العامة على مسار أكثر استقراراً.
وتباينت عوائد السندات في منطقة اليورو مجدداً، وإن كانت التحركات أقل حدة بشكل عام مقارنة مع نهاية الأسبوع الماضي، وسط تفضيل المستثمرين لأصول الملاذ الآمن التقليدية، مثل السندات الألمانية، على سندات الدول الأعلى مديونية، في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالتضخم والأوضاع المالية العامة.
واتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية والسندات الألمانية، وهو مقياس سوقي للعائد الإضافي الذي يطالب به المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات الفرنسية، ليصل إلى نحو 160 نقطة أساس يوم الجمعة. وهذا الفارق هو الأكبر منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو عام 2011.
وقال إريك بريجار، مدير إدارة مخاطر العملات الأجنبية والمعادن الثمينة لدى شركة (سيلفر جولد بول) في تورونتو: "يبدو لي أن السوق ترفض ميزانية عام 2027. هناك انتخابات قادمة... فمن سيصوت لصالح التقشف المالي مع اقتراب موعد الانتخابات؟".
قاعة التداول في بورصة يورونكست في منطقة لا ديفانس التجارية في باريس، فرنسا (رويترز)
وأضاف: "يرجح أن تكون الأنباء المتعلقة بفرنسا هي الحدث الأبرز في سوق الصرف الأجنبي هذا الأسبوع. ففي يوم الجمعة، بلغ فارق العائد بين السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية 160 نقطة أساس، بينما انخفض الآن إلى 135 نقطة. وربما يفسر هذا الارتداد الذي شهده اليورو صباحاً بعد هبوطه إلى مستويات متدنية".
وانخفض اليورو 0.37% إلى 1.1211 دولار، وذلك بعدما تراجع بنحو 0.8% ليسجل 1.116 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ أيار/مايو 2025. وتأتي هذه التحركات في أعقاب تسجيل العملة الموحدة تراجعاً للأسبوع الرابع على التوالي أمام الدولار، إذ فقدت 3.1% من قيمتها، وهي أطول سلسلة تراجعات أسبوعية منذ أيار/مايو 2025.
وفي حين تراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المقرر عقده في نهاية الشهر بشكل ملحوظ، تلقى الدولار دعما بسبب المخاوف المتعلقة بسندات منطقة اليورو وكذلك البيانات الاقتصادية الأميركية التي لا تزال تشير إلى استمرار التضخم.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع احتمالا 23.8% أن يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع تشرين الأول/أكتوبر، مقارنة مع 70.9% قبل أسبوع. ومع ذلك، لا تزال التوقعات بشأن رفع الفائدة في كانون الأول/ديسمبر مرتفعة، إذ تتوقع الأسواق احتمالا 86.8% لحدوث ذلك.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.26% إلى 102.16 نقطة، وذلك بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 10 نيسان/أبريل 2025 عند 102.53 نقطة، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حزمة رسوم جمركية أطلق عليها اسم "يوم التحرير"، وهي الخطوة التي أثارت موجة بيع واسعة النطاق للأصول الأميركية.
وارتفع الدولار أمام العملة اليابانية 0.09% إلى 157.97 ين، إذ لم تفلح التحذيرات الشفهية الصادرة في الآونة الأخيرة عن الحكومة والسلطات بشأن انخفاض قيمة الين ومكانته كملاذ آمن في كبح الضعف الذي شهدته العملة اليابانية مؤخراً.
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.