ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في «وول ستريت»، الثلاثاء، بدعم من انخفاض أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة.وصعد داوجونز 0.35% وإس أند بي 0.50% وناسداك 0.60%وسجل مؤشر «إس آند بي» مستوى قياسياً جديداً خلال الجلسة مدعوماً بمكاسب حققتها شركات تكنولوجية كبرى.وجاء هذا الصعود مدعوماً بارتفاع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية؛ إذ صعد سهم شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» 2%، في حين ارتفعت أسهم شركات أخرى مثل «إنفيديا» و«برودكوم» بنسبة تقارب 1%.وإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات. بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 5.256%، وتراجع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بأكثر من 3 نقاط أساس ليبلغ 5.625%. وكان كلا العائدين قد وصلا يوم الاثنين إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عام 2002.وفي مذكرة للعملاء، أشارت ليزا شاليت، رئيسة قسم الاستثمار في «مورغان ستانلي لإدارة الثروات»، إلى أن سوق السندات شهد تقلبات خلال الأسابيع الستة الماضية. وعزت ذلك إلى عدة عوامل، منها احتمال تبني الاحتياطي الفيدرالي لإطار عمل جديد للسياسة النقدية، والنمو الاقتصادي، وارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.وكتبت شاليت: «ومع ذلك، ورغم ارتفاع التقلبات الضمنية خلال الجلسة، فإن هذه الفترة الممتدة لستة أسابيع لم تصل إلى المستويات المتطرفة التي أدت إلى سوق هابطة (تراجع حاد) للأسهم في عام 2022». يترقب المتداولون حالياً صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، حيث قد يسلط الضوء على توجهات صناع السياسة النقدية بشأن رفع أسعار الفائدة.وإلى جانب تراجع عوائد سندات الخزانة، أسهم انخفاض أسعار النفط في تعزيز أداء الأسهم يوم الثلاثاء؛ إذ تراجع خام برنت بنسبة 2% ليصل إلى حوالي 98 دولاراً للبرميل، وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% لتصل إلى نحو 87 دولاراً للبرميل.وتأتي هذه التحركات في أعقاب جلسة تداول إيجابية سجل فيها مؤشر «ناسداك» المجمع مستوى قياسياً تاريخياً، وسط توقعات بأن يواصل المؤشر- الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا- البناء على هذا الإنجاز.واتسع العجز التجاري الأمريكي ليصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ ما قبل إعلان الرئيس دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية واسعة النطاق في أوائل العام الماضي.وأفادت وزارة التجارة بأن العجز بلغ 105.6 مليار دولار في شهر أغسطس؛ وهو أكبر رقم مسجل منذ مارس 2025 - حين بلغ العجز 132.98 مليار دولار- كما تجاوز التوقعات التي أشار إليها اقتصاديون استطلعت آراءهم «داو جونز» والبالغة 102 مليار دولار.كما سجل مؤشر الدولار أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 101.754 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 2 أكتوبر، حين سجل المؤشر قاعاً عند 101.668 نقطة.