حذر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أحمد بخشايش أردستاني، من احتمال اندلاع احتجاجات في إيران في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة الوطنية يثيران قلق الشارع الإيراني.وقال بخشايش، في مقابلة مع موقع «ديدهبان إيران»، إن الظروف الاقتصادية الحالية تشبه في جوانب منها الأوضاع التي يمكن أن توفر أرضية للاحتجاجات، مشيراً إلى أن الأجهزة والمؤسسات السياسية والأمنية تتابع هذه الاحتمالات بهدف منع تحولها إلى أزمة.وأضاف أن الإيرانيين «غير راضين عن أوضاعهم الاقتصادية»، في ظل ارتفاع أسعار السلع وتراجع قيمة العملة الوطنية، محذراً من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لاستمرار التضخم وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.وأشار النائب إلى أن البلاد لا تعاني نقصاً أو مجاعة في السلع، إلا أن ارتفاع الأسعار وفقدان العملة لقيمتها خلقا ضغوطاً متزايدة على حياة المواطنين، معتبراً أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاقم حالة الاستياء الشعبي.وقال إن الحكومة والبرلمان لا يقفان مكتوفي الأيدي أمام هذه التطورات، موضحاً أن البرلمان يدرس إجراءات لدعم معيشة المواطنين وزيادة المساعدات المخصصة للسلع الأساسية.وأشار، في هذا السياق، إلى مقترحات لرفع قيمة الدعم المقدم عبر بطاقات السلع الأساسية إلى مليوني تومان، في ظل الارتفاع الكبير لسعر الدولار، الذي قال إنه ارتفع من نحو 80 ألف تومان إلى ما يقارب 210 آلاف تومان.وأكد بخشايش أن ارتفاع كلف المعيشة وتراجع قيمة العملة يمثلان من أبرز التحديات التي تواجه السلطات الإيرانية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية عاجلة لمنع تفاقم الضغوط الاجتماعية واندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات.وفي سياق آخر، كشف أردستاني، إن الصين وروسيا قدمتا مساعدات لإيران خلال الحرب الأخيرة، مضيفاً أن مصالح هذه الدول تتقاطع مع مصالح طهران في مواجهة الولايات المتحدة والضغوط الغربية.وقال إن توجّه إيران نحو الشرق والتقارب مع روسيا والصين قد لا يكون «خياراً» بقدر ما هو نتيجة للضغوط والسياسات الغربية تجاه طهران.وأوضح أن إيران حاولت مراراً تطوير علاقاتها مع الغرب، إلا أنها واجهت، بحسب قوله، مزيداً من الضغوط والعقوبات، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز علاقاتها مع القوى الشرقية.وأضاف أن روسيا والصين تمثلان في الوقت الراهن حليفين استراتيجيين لإيران، معتبراً أن طهران بحاجة إلى التحالف مع أحد الأقطاب الدولية في ظل النظام العالمي الحالي.