استكملت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا» مشروع توفير البنية التحتية اللاسلكية اللازمة لتشغيل المركبات ذاتية القيادة في دولة الإمارات، بما يهيئ بيئة متكاملة تدعم التشغيل الآمن للتقنيات الحديثة وتعزز جاهزية الدولة لمستقبل التنقل الذكي، وفق ما أعلنته الهيئة حديثاً، في خطوة ترتبط بإدارة الطيف الترددي وتوفير مقومات الاتصال اللازمة لتطبيقات النقل الذكي، بحسب ما ذكرته «تدرا» على حسابها على منصة إكس.تأتي الخطوة في وقت تتوسع فيه تطبيقات التنقل ذاتي القيادة في الدولة، بالتوازي مع تطوير الأطر التنظيمية والبنية التحتية اللازمة للتقنيات المستقبلية.كانت «تدرا» قد اعتمدت مؤخراً تحديثاً للائحتين تنظيميتين للطيف الترددي للأنظمة الراديوية للطيران والطائرات بدون طيار، بما يدعم منظومات التنقل الجوي المتقدم، ومنها سيارات الأجرة الجوية والطائرات بدون طيار المخصصة للتوصيل والمركبات الجوية الكهربائية الحديثة.وقالت الهيئة: إن اللوائح المحدثة توفر الأساس التنظيمي والطيفي لأنظمة الاتصالات والملاحة والمراقبة الخاصة بهذه المنظومات.وتؤكد التطورات أن إدارة الطيف الترددي والبنية اللاسلكية أصبحتا مكونين أساسيين في منظومة التنقل الذكي، بالتزامن مع توسع المركبات ذاتية القيادة وتطوير تطبيقات التنقل البري والبحري والجوي في دولة الإمارات.مركز تحكم مركزيأطلقت «أبوظبي للتنقل» يوليو الماضي مركز تحكم مركزياً مخصصاً لإدارة ومراقبة عمليات المركبات ذاتية القيادة في أنحاء الإمارة، بما يشمل متابعة العمليات وتعزيز الإشراف على الخدمات المقدمة من المشغلين المرخصين كما وسعت الإمارة في فبراير الماضي نطاق تشغيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة ليشمل مدينة خليفة ومدينة مصدر وربدان.وتتوسع منظومة أبوظبي إلى أنماط أخرى من التنقل الذاتي، إذ ناقشت «أبوظبي للتنقل» في يونيو الماضي مع شركة «Lumo» آليات تنفيذ أول تجربة لحافلة نقل عام ذاتية القيادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما أجرت الإمارة في أغسطس الجاري تجربة ميدانية ثانية لقارب دورية ذاتي القيادة بطول 23 قدماً لاختبار قدراته على الملاحة ورصد القوارب الأخرى وتجنب الاصطدام والتوقف والعودة إلى مركز التحكم.7613 رحلة في دبيتجاوزت عمليات سيارات الأجرة ذاتية القيادة في دبي 4 ملايين كيلومتر منذ إطلاقها، وسجلت 7613 رحلة ركاب، بينما بلغ مستوى رضا العملاء 97%.وتستهدف دبي الوصول إلى نسبة 25% من إجمالي رحلات التنقل إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول 2030، فيما تعكس التطورات المتسارعة في أبوظبي ودبي انتقال التنقل الذكي من نطاق الاختبارات والتجارب إلى التشغيل الفعلي وتطوير البنية التنظيمية والتقنية اللازمة لتوسيع نطاقه.