كشفت تحريات المباحث في قضية مصرع الشابة هدير محمد شعبان، التي لقيت مصرعها إثر دهسها بسيارة بمنطقة حدائق الأهرام، مفاجآت جديدة حسمت الجدل المثار حول هوية قائد السيارة وقت وقوع الحادث، وذلك بعد مناقشة المتهمين وسماع أقوال الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة.
التحريات تحسم الجدل.. مروان هو قائد السيارة
ووفقًا لما انتهت إليه تحريات وحدة مباحث قسم شرطة الأهرام، فإن المتهم مروان هاني عبد الخالق إبراهيم هو من كان يقود السيارة وقت وقوع الحادث، فيما كانت المتهمة جودي هشام سلامة تستقل المقعد الخلفي للسيارة.وأكدت التحريات أن ما توصلت إليه جاء بعد إجراء تحريات سرية موسعة، ومناقشة أطراف الواقعة، والاستماع إلى الشهود، وفحص تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت خط سير السيارة قبل وقوع الحادث وبعده.
وأثبتت التحريات أن المتهم أقر بأنه كان يقود سيارة والده وبرفقته جودي، وأثناء سيره بشارع الجيش بمنطقة حدائق الأهرام فقد السيطرة على عجلة القيادة نتيجة السرعة، لتنحرف السيارة وتصطدم بالمجني عليها، ما أدى إلى وفاتها.
وأوضحت التحريات أن جودي قررت أنها استقلت السيارة برفقة المتهم بغرض التنزه، وكانت تجلس بالمقعد الخلفي طوال الرحلة، مؤكدة أن مروان هو من كان يقود السيارة حتى لحظة وقوع الحادث.
كما استمعت المباحث إلى شاهدة عيان تعمل بالقرب من مكان الواقعة، وأكدت أنها شاهدت السيارة بعد الاصطدام تتوقف على مسافة قصيرة، وأن المتهم نزل من مقعد القيادة، بينما خرجت جودي من المقعد الخلفي.
وأيدت شاهدة أخرى، وهي صديقة لجودي، تلك الرواية، مؤكدة أنها شاهدت المتهمة تستقل المقعد الخلفي قبل تحرك السيارة مباشرة.
ولم تقتصر الأدلة على أقوال المتهمين والشهود، إذ أكدت التحريات أن كاميرات المراقبة رصدت لحظة استقلال جودي للمقعد الخلفي، كما وثقت تحرك السيارة حتى وقوع الحادث، ثم نزول المتهم من مقعد القيادة، ونزول جودي من الباب الأيسر للمقعد الخلفي، بما تطابق مع جميع الأقوال.
وانتهت تحريات المباحث إلى أن مروان هاني عبد الخالق إبراهيم كان يقود السيارة وقت الحادث دون أن يكون حاصلًا على رخصة قيادة، مؤكدة تطابق نتائج التحريات مع شهادات الشهود وتسجيلات كاميرات المراقبة وأقوال المتهمين.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، في ضوء ما انتهت إليه التحريات والأدلة الفنية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والتصرف في القضية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.