أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن دعم الاستثمار في الصناعات الدوائية وتوطين إنتاج المواد الخام يمثلان خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الدوائي المصري، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعة الوطنية للتوسع إقليميًا وأسواق القارة الأفريقية.
وقال " سليم " فى تصريحات له : إن مصر تمتلك قاعدة صناعية ودوائية يمكن البناء عليها، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد تصنيع المستحضرات الدوائية إلى التوسع في إنتاج المواد الخام والمواد الفعالة ومستلزمات الإنتاج محليًا، بما يرفع القيمة المضافة للقطاع ويعزز قدرته على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
واقترح وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب الدكتور محمد سليم على الحكومة 5 آليات جديدة للتنفيذ، في مقدمتها إنشاء مجمعات صناعية متخصصة للمواد الخام الدوائية بالقرب من المناطق الصناعية القائمة، وتوفير الأراضي والبنية الأساسية والخدمات بأسعار وحوافز تنافسية للمستثمرين ، وتتمثل الآلية الثانية في إطلاق حزمة حوافز استثمارية مرتبطة بنسبة المكون المحلي، بحيث تحصل الشركات التي تحقق نسبًا أعلى من التصنيع المحلي للمواد الفعالة ومدخلات الإنتاج على مزايا إضافية، بما يشجع على تعميق الصناعة ، أما الآلية الثالثة فتقوم على إنشاء منصة وطنية لحصر احتياجات المصانع الدوائية من المواد الخام وربطها بالمستثمرين والجامعات ومراكز البحوث، لتحديد المنتجات ذات الأولوية وتوجيه الاستثمارات إليها بدلًا من تكرار المشروعات ، وتتضمن الآلية الرابعة إنشاء برنامج تمويل ميسر للبحث والتطوير الدوائي، لدعم تطوير المواد الخام والبدائل المحلية والتقنيات الحديثة، مع تشجيع الشراكة بين شركات الدواء والجامعات والمراكز البحثية ، وتتعلق الآلية الخامسة بإطلاق مبادرة للتوسع في الصادرات الدوائية إلى أفريقيا، من خلال دعم حصول المنتجات المصرية على الاعتمادات والشهادات المطلوبة، وإنشاء مراكز توزيع إقليمية تساعد الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الأفريقية.
وأوضح الدكتور محمد سليم أن هذه الإجراءات ستسهم في خفض فاتورة استيراد الدواء والمواد الخام، وتعزيز الأمن الدوائي، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص عمل متخصصة، ورفع القدرة التنافسية للشركات المصرية مؤكداً أن توطين صناعة المواد الخام لن يحمي السوق المصرية فقط، بل يمكن أن يحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الدواء وتصديره إلى أفريقيا، مستفيدًا من القدرات الصناعية المصرية والموقع الجغرافي والعلاقات الاقتصادية المتنامية مع دول القارة السمراء.