تحرك برلماني لتوحيد تكلفة توصيل الغاز الطبيعي بمشروعات «سكن لكل المصريين» وإنهاء التفاوت بين المواطنين

تقدم النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة موجه إلى وزراء الإسكان والبترول والمالية والتخطيط، بشأن التفاوت في تكلفة توصيل الغاز الطبيعي لمشروعات «سكن لكل المصريين» المخصصة لمحدودي الدخل، وما يترتب عليه من أعباء مالية متفاوتة على المواطنين المستفيدين من المبادرة.

وأوضح إمام أن طلب الإحاطة يستهدف معالجة اختلاف نظم التعاقد في توصيل الغاز الطبيعي بين مشروعات الإسكان الاجتماعي، حيث يُطبق نظام «خدمة العملاء» في بعض المشروعات، بينما يُطبق نظام «المشروع» في مدن ومشروعات أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاف التكلفة التي يتحملها المواطنون رغم استفادتهم من المبادرة السكنية ذاتها.

وأشار إلى أن استمرار هذا التفاوت يثير تساؤلات بشأن مدى مراعاة البعد الاجتماعي في تحديد تكلفة توصيل المرافق، خاصة أن بعض الحالات تربط تطبيق نظام «المشروع» بنسب الإشغال الفعلية، بما قد يحمل المواطنين أعباء ناتجة عن تأخر التنسيق أو عدم اكتمال الإشغال، رغم إمكانية تحديد احتياجات المرافق مسبقًا ضمن التخطيط الاستثماري للمشروعات.

ولفت وكيل لجنة الخطة والموازنة إلى أن الإشكالية تشمل غياب سياسة موحدة للتعاقد، وعدم وضوح إدراج تكلفة توصيل الغاز ضمن التكلفة الاستثمارية للمشروعات، فضلًا عن تأخر التنسيق بين وزارتي الإسكان والبترول بشأن إقرار بروتوكول إطاري يضمن تطبيق نظام موحد بجميع مشروعات الإسكان الاجتماعي.

وطالب بإعداد حصر شامل لأعداد الوحدات المتأثرة، والمبالغ التي تحملها المواطنون، والفروق المالية بين نظامي التوصيل، إلى جانب تحديد التكلفة اللازمة لتعميم نظام «المشروع» ومصادر تمويله والجدول الزمني للتنفيذ.

ودعا عبد المنعم إمام إلى إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي وزارات الإسكان والبترول والمالية والتخطيط، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

وأكد ضرورة وضع آلية تنفيذية وتمويلية موحدة لتعميم نظام «المشروع» على جميع مشروعات الإسكان الاجتماعي المخصصة لمحدودي الدخل، مع بحث معالجة الفروق المالية للمستفيدين السابقين.

وشدد النائب على أن العدالة في الإسكان الاجتماعي لا تقتصر على سعر الوحدة السكنية، وإنما تمتد إلى تكلفة السكن ومرافقه الأساسية، مؤكدًا أنه لا يجوز تحميل المواطن محدود الدخل أعباء إضافية نتيجة قصور التخطيط أو التنسيق بين الجهات الحكومية.