تحرك إمام ودور صلاح وشجاعة حسام.. كيف تفوق منتخب مصر على بلجيكا؟ (تحليل)
خرج منتخب مصر بنقطة ثمينة أمام نظيره المنتخب البلجيكي، في بداية مشوار الفراعنة ببطولة كأس العالم 2026، بعدما قدم أداءً جيدًا كاد أن يمنحه الانتصار، لكن أحلام المدير الفني حسام حسن لم تكتمل بنسبة 100%. اختار رودي جارسيا المدير الفني لمنتخب بلجيكا عدم الاعتماد على مهاجم صريح في تشكيلته بطريقة 4-2-3-1، مع وجود روميلو لوكاكو على مقاعد البدلاء، ودي كيتيليري في العمق، بينما اعتمد حسام حسن على خطة 4-2-3-1، بتواجد محمد صلاح كصانع ألعاب وعمر مرموش كمهاجم صريح، بينما لعب إمام عاشور دورًا مفاجئًا كجناح أيسر أمام أحمد فتوح، ولكن بأدوار دفاعية واضحة. كان التشكيل بمثابة مفاجأة تكتيكية حتى لمدرب المنتخب البلجيكي رودي جارسيا، حيث ظهر منتخب مصر برباعي في الخط الخلفي، عكس ما كان يلجأ له حسام حسن في السابق بالدفع بخماسي في الخط الخلفي، لكنه ربما فطن لعدم مشاركة لوكاكو بصفة أساسية، مما يعني غياب العمق الهجومي لبلجيكا. اتجه حسام حسن لتأمين قلب الملعب بالثنائي مروان عطية ومهند لاشين، مع منحهما تعليمات بتأمين الأطراف وخاصة الجبهة اليمنى برفقة محمد هاني، في ظل وضع إمام عاشور لمساندة أحمد فتوح بالجبهة اليسرى، حسبما أوضح موقع "betweentheposts". واعتمد المدير الفني للمنتخب الوطني على مصطفى شوبير في عملية بناء الهجمة، لإجادته التمرير نحو الأطراف سواء فتوح أو إمام، أكثر من ثنائي قلب الدفاع حمدي فتحي وياسر إبراهيم. وظهر هذا الأمر في خريطة التمريرات الخاصة بحارس الفراعنة، التي تظهر كثرة تمريراته نحو الأطراف مقارنة بالعمق، ووصلت نسبة دقة تمريراته الطويلة إلى 44%، بعدما أرسل 7 تمريرات صحيحة من أصل 16. ولعب محمد صلاح دورًا مختلفًا في لقاء بلجيكا، بتواجده في عمق الملعب، لتخفيف الأدوار الدفاعية المطلوبة منه، ومنحه الحرية الهجومية اللازمة، لاستلام الكرة في المرتدات كمحطة أولى لمنتخب مصر، قبل أن يلعب دورًا آخر في صناعة الفرصة سواء بالانطلاق بالكرة أو بالتمرير لزملائه. وفي المقابل كان إمام عاشور هو السلاح الخفي للمنتخب الوطني، الذي لا يمتلك شهرة صلاح ومرموش، لكنه حينما يظهر يضع بصمة خاصة، سواء في صناعة أو إنهاء الهجمات.