حذّرت الرئاسة الفلسطينية "الأربعاء" من خطورة المخططات الاستيطانية التي أعدتها حركات الاستيطان في الضفة الغربية بدعم وتشجيع من حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى الاستيلاء على 100 نقطة في مختلف أنحاء الضفة الغربية لإلغاء اتفاقيات أوسلو. وقالت الرئاسة في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إن "هذه المخططات تمثل تصعيداً خطيراً وإمعاناً في سياسة الضم والاستيطان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإصراراً من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة على تدمير أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار". وأضافت أن "حكومة الاحتلال تواصل سياسة فرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية، في تحدّ سافر لإرادة المجتمع الدولي، وسعي إلى نسف حل الدولتين وتقويض جميع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال". وأكدت الرئاسة أن "جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية وباطلة بموجب القانون الدولي، وتعد انتهاكاً فاضحاً لقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ولن تمنح الاحتلال أي حقوق أو سيادة على الأرض الفلسطينية، ولن تغير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة". وحمّلت الرئاسة الفلسطينية "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لاستمرار سياساتها الاستيطانية والعدوانية، وعن أي تصعيد قد تشهده المنطقة نتيجة إصرارها على تحدي الشرعية الدولية. وطالبت المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية، بـ"التحرك الفوري واتخاذ إجراءات رادعة وملموسة لإجبار حكومة الاحتلال على وقف جميع أنشطتها الاستيطانية، وإلزامها احترام القانون الدولي". وأكدت أن "الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتاً على أرضه ومدافعاً عن حقوقه الوطنية المشروعة، وأن الاحتلال والاستيطان إلى زوال، وأن تجسيد استقلال الدولة الفلسطينية ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، سيبقى الخيار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة". إلى ذلك قتلت الشرطة الإسرائيلية أمس الأربعاء فلسطينيا حاول تنفيذ عملية طعن بمدينة اللد في وسط البلاد. وأفادت قناة 13 الإسرائيلية بـ "تحييد مشتبه به حاول طعن مقاتل من وحدة يسام (YSM) في مدينة اللد، دون وقوع إصابات في صفوف القوات". واستشهد خمسة أشخاص بينهم طفل وأصيب عشرات بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفت إحداهما مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بينما استهدفت الأخرى مدينة خانيونس جنوبا، على ما أفاد الدفاع المدني ومصدر طبي. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس "نقل ثلاثة شهداء بينهم طفل، وخمسة مصابين إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين قرب جسر وادي السلقا" بدير البلح. وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وصول الشهداء الثلاثة والمصابين. وأضاف "الشهداء هم، الطفل مالك وائل أبو شاويش (8 سنوات)، وعلي اسبيتان، وحسن الحناجرة"، مشيرا إلى أن أحد المصابين وصفت جروحه بـ"الخطيرة، ويحتاج لعملية جراحية لإزالة الشظايا التي أصيب بها في أنحاء جسمه". ولاحقا، أعلن بصل "نقل شهيدين وأكثر من 27 إصابة، بينهم 3 إصابات خطيرة، في غارة إسرائيلية على خيمة على ساحل بحر خان يونس قرب مفترق النص غرب مدينة خان يونس". وقال أحد شهود العيان إن "طائرات الاحتلال قصفت صاروخا على خيمة على شاطئ البحر، كأنه زلزال، كان الأطفال يلعبون على البحر، وقع عدد كبير من الاصابات والشهداء". من جهة ثانية قال مصدر أمني في وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس في غزة إن الجيش الإسرائيلي قام فجر أمس بـ"نسف عدد من المنازل والمباني في منطقتي شرق خان يونس وشرق مدينة غزة". وردا على استفسار من وكالة فرانس برس بشأن ذلك الهجوم، زعم الجيش الإسرائيلي إن قواته "استهدفت عنصرا إرهابيا من حماس في منطقة خان يونس في قطاع غزة. ونتائج الضربة قيد التقييم". وأضاف "الجيش الإسرائيلي على علم بالتقارير عن وقوع إصابات في المنطقة جراء الضربة. غير أن عدد الإصابات المبلغ عنه لا يتطابق مع المعلومات المتوافرة لدى الجيش". وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية "تبذل قصارى جهدها للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين". ومنذ أكتوبر الماضي، تسود غزة هدنة تشوبها خروق متواصلة. وقتل أكثر من ألف فلسطيني منذ ذلك الحين، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي القصف الجوي بشكل شبه يومي، وينفذ عمليات توغل عسكرية على الأرض. وتتبادل اسرائيل وحماس الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار. الاحتلال يغلق جمعية خيرية أغلق الجيش الإسرائيلي مقر جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أكد مسؤولون فلسطينيون ومصادر قريبة من الجمعية. وألصق الجيش الإسرائيلي على مدخل المبنى الذي يضم مقر الجمعية ملصقا أسود اللون كتب عليه باللغتين الإنكليزية والعربية "تم إعلان هذا الاتحاد هيئة غير قانونية وإغلاقه بسبب تورطه ودعمه للإرهاب". وردا على استفسار وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنه يتحقق من الواقعة. وأكد مراسل فرانس برس أن الإغلاق شمل كامل المبنى الواقع في وسط نابلس، والذي يضم متاجر ومكاتب خدماتية. وبحسب الموقع الإلكتروني للجمعية التي تأسست في العام 1956، تعنى الجمعية بالأعمال الخيرية وتشرف على ثلاث مدارس في المدينة، إضافة إلى قسم يتابع شؤون آلاف الأيتام، كما تقدم مساعدات عينية للفقراء والمرضى. وقال محافظ نابلس غسان دغلس إن "استهداف جمعية التضامن هو استهداف لكل فقراء شعبنا وهذه جريمة بحق الإنسانية". من جهتها، قالت رئيسة بلدية نابلس عنان الأتيرة لفرانس برس إن جمعية التضامن الخيرية "تقدم خدمات إغاثية وخدمات للايتام، لديها عدد كبير من الايتام، ولديها مدارس ومستوصف تقدم الخدمات الصحية من خلاله". ورفضت إدارة الجمعية التعليق على الإغلاق، لكن مصدرا قريبا منها فضّل عدم كشف هويته قال لفرانس برس إن قرار الإغلاق "مرتبط بتعاون الجمعية مع مؤسسة الضمير"، وهي مؤسسة حقوقية تعمل في الضفة الغربية ومغلقة منذ عامين. ورفض المصدر هذا الاتهام واصفا إياه بأنه "عار من الصحة". وتغلق إسرائيل بانتظام مؤسسات فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، متهمة إياها بالتعاون مع جهات "إرهابية"، أو بإقامة علاقات مع السلطة الفلسطينية أو تلقي تمويل منها، واستخدام ذلك في أنشطة تعتبرها مهددة لأمنها. وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023.