تحالف طبي أمريكي يصدر توجيهات بشأن اللقاحات متجاوزاً إدارة ترامب

أصدر تحالف يضم مجموعات طبية أمريكية، الأربعاء، إرشادات بشأن لقاحات الفيروسات التنفسية الموسمية، في مسعى لتقديم مشورة واضحة، في ظل تأخر التوصيات الفيدرالية، وغياب الثقة بإدارة دونالد ترامب التي تبدي تشكيكاً في اللقاحات.وعادة ما تصدر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) تحديثاً سنوياً مماثلاً لتوصيات اللقاحات، إلا أن ذلك لم يحدث هذا العام، بسبب دعاوى قضائية تتعلق بتغييرات في السياسات أُقرت في عهد وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور.وأعربت الجمعيات الطبية مراراً عن معارضتها للخطوات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية في عهد كينيدي، قائلة إنها تتعارض مع الإجماع العلمي. وأصدر التحالف، الذي يضم الجمعية الطبية الأمريكية (AMA) والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، توجيهات بشأن اللقاحات الخاصة بالإنفلونزا، وكوفيد-19، والفيروس المخلوي التنفسي.وذكر التحالف أن الدراسات العلمية الحديثة لم تُثر أيضاً أي مخاوف صحية جديدة تتعلق بلقاحات هذه الفيروسات، مستنداً في ذلك إلى مراجعة مستقلة أجراها مشروع سلامة اللقاحات التابع لجامعة مينيسوتا.واكتفت الحكومة الفيدرالية بإصدار توجيهات بشأن الإنفلونزا، ممددة بذلك التوجيهات الصادرة عام 2025.وقالت ساندرا فرايهوفر، رئيسة الجمعية الطبية الأمريكية، في مؤتمر صحفي: «يحتاج المرضى ويستحقون توصيات واضحة وموثوقة بشأن اللقاحات، وتستند إلى أفضل الأدلة العلمية المتاحة، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات مبنية على معرفة بشأن التطعيم لأنفسهم ولعائلاتهم».وانخفضت معدلات التطعيم في الولايات المتحدة منذ جائحة كوفيد-19، وما تلاها من موجة للمعلومات المضللة بشأن اللقاحات.ومنذ العام الماضي، أطلق كينيدي عملية إصلاح شاملة لسياسة التطعيم، شملت خاصة التوقف عن التوصية بلقاح التهاب الكبد «ب» لجميع المواليد الجدد، وتعديل التوصيات المتعلقة بلقاحات كوفيد-19 والحصبة.لكن العديد من تلك التدابير عُلّقت في مارس/ آذار الماضي بقرار من قاضٍ فيدرالي قضى بأن الحكومة تجاهلت الأساليب القائمة على أسس علمية، وهو قرار أعاق عمل لجنة الخبراء التي تقدم المشورة لمراكز «سي دي سي» بشأن توصيات التطعيم.