تجربة رياضية مجتمعية.. «انطلاقة» يختتم برنامجه الصيفي

اختتمت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة برنامج «انطلاقة» الصيفي، بعد تجربة رياضية مجتمعية أتاحت للفتيات المواطنات من عمر 12 إلى 17 عاماً فرصة التعرّف عن قرب إلى مجموعة من الرياضات وممارسة أساسياتها ضمن بيئة منظمة ومحفزة، في إطار توجه المؤسسة نحو توسيع فرص المشاركة الرياضية وتعزيز حضور النشاط البدني في الحياة اليومية للفتيات.جاء البرنامج ليقدم تجربة مختلفة عن التدريب التنافسي المتخصص؛ إذ أتاح للمشاركات الانتقال بين تجارب رياضية متنوعة، والتعرف عملياً إلى طبيعة كل لعبة والمهارات الأساسية المرتبطة بها، بما منح كل فتاة فرصة أوسع لاكتشاف اهتماماتها وقدراتها، وتكوين تجربة أولى إيجابية يمكن البناء عليها مستقبلاً.واعتمد البرنامج على أعداد محدودة من المشاركات، بما يضمن جودة التجربة والإشراف المباشر، ويمنح كل مشاركة الوقت والمساحة الكافيين لخوض النشاط بصورة فعلية والتفاعل مع المدربات والتعرف إلى أساسيات اللعبة، بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة أو المشاركة المحدودة ضمن مجموعات كبيرة.كما أتاح «انطلاقة» للفتيات الاستفادة من البيئة الرياضية ومرافق المؤسسة، وخوض تجربة تجمع بين التعلم والحركة والمتعة، مع التركيز على قيم تتجاوز تعلم المهارة الرياضية نفسها، مثل الالتزام، والصبر، والتحمل، والثقة بالنفس، والعمل ضمن المجموعة. الرياضة جزء من أسلوب الحياةوأكدت اليازية السويدي، مدير إدارة رياضة المرأة في المؤسسة، أن برنامج «انطلاقة» يجسّد توجه مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة نحو توسيع فرص الممارسة الرياضية أمام الفتيات، وإتاحة مساحة للتجربة والاكتشاف بعيداً عن اشتراط الاحتراف أو الارتباط المبكر بمسار تنافسي.وقالت: «ننظر إلى الرياضة باعتبارها جزءاً من أسلوب الحياة، ومن هنا تأتي أهمية أن نتيح للفتيات فرصة التجربة في بيئة تمنحهن الوقت والمساحة لاكتشاف رياضات مختلفة بأنفسهن. ليس الهدف أن تتحول كل مشاركة إلى لاعبة تنافسية، بل أن تخرج كل فتاة من البرنامج بعلاقة أكثر إيجابية مع الرياضة، ومعرفة أوسع بالخيارات المتاحة أمامها، ورغبة في أن تبقى الممارسة جزءاً من حياتها.»وأضافت أن الدور المجتمعي للمؤسسة يتكامل مع مسار إعداد اللاعبات والفرق، من خلال توفير برامج ومرافق تتيح للفتيات والنساء فرصاً متنوعة لممارسة الرياضة في مختلف مراحل الحياة، بما يجعل الوصول إلى النشاط الرياضي أكثر سهولة واستمرارية.**media[8068812]**عيش التجربةمن جانبها، أوضحت مريم كشواني، تنفيذي رياضة مجتمعية في مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن تصميم البرنامج اعتمد على منح المشاركات تجربة عملية حقيقية، وليس مجرد تعريف نظري بالرياضات المختلفة.وقالت: «كان مهماً بالنسبة لنا ألا تخرج المشاركة فقط وهي تعرف اسم اللعبة، بل أن تكون قد جربتها فعلياً، وتعلمت بعض أساسياتها، وفهمت بصورة أقرب كيف تُمارس وما الذي تتطلبه. ولهذا حرصنا على أن تكون أعداد المشاركات مناسبة لطبيعة التجربة، حتى تحصل كل فتاة على وقت كافٍ للتدريب والتفاعل والاستفادة.»وأضافت: «خلال البرنامج لاحظنا أن الفتيات أصبحن أكثر راحة في تجربة رياضات جديدة وأكثر ثقة في المشاركة. بعضهن دخلن البرنامج من دون معرفة كبيرة ببعض الألعاب، ثم أصبحن يسألن كيف يمكنهن الاستمرار فيها بعد انتهاء البرنامج، وهذا بالنسبة لنا من أهم المؤشرات على أثر التجربة.» الرغبة في الاستمراروعكست آراء المشاركات الأثر الذي تركه البرنامج؛ إذ قالت فاطمة المعيني: «أكثر ما أعجبني أنني جربت الرياضات بنفسي وتعرفت إلى أساسياتها عن قرب. كانت تجربة ممتعة، واكتشفت رياضات أحببتها أكثر مما توقعت وأرغب في الاستمرار في ممارستها».من جانبها، أوضحت مزنة الحمادي أن التجربة عرّفتها إلى متطلبات الممارسة بصورة أوسع، وقالت: «تعلمت أن الرياضة لا تعتمد على المهارة فقط، بل تحتاج إلى لياقة وتحمل وصبر. ومع استمرار التدريبات شعرت بتطور في قدرتي وثقتي، وهذا يشجعني على مواصلة ممارسة الرياضة بعد انتهاء البرنامج».امتداد لدور المؤسسة المجتمعيويعكس «انطلاقة» توجه مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة إلى توسيع أثر منظومتها الرياضية ليشمل المجتمع إلى جانب مسارها التنافسي، من خلال توظيف مرافقها وخبراتها وبرامجها لخلق فرص ممارسة متنوعة ومناسبة للفتيات والنساء.وتواصل المؤسسة تطوير مبادراتها المجتمعية بما يتيح للرياضة أن تكون حاضرة في مراحل مختلفة من حياة المرأة، ويمنح الفتيات خيارات أوسع للتجربة والممارسة والاستمرار، ضمن بيئة رياضية متكاملة تجمع بين الوصول إلى الرياضة وجودة التجربة وفرص التطور.**media[8068813]**