ADVERTISEMENT

تجديد دماء مفهوم الثقافة

AL-KHALEEJ
April 27, 2026

هل لديك تبرير أو تفسير للصدود الذي يبديه العالم العربي، إزاء البحث العلمي والتحقيق والنبش والاستقصاء؟ طب نفساً، فكدحك لن يلاقي المرام. حسبك الآية من سورة القصص: «إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء». لا ينصرفنّ ذهنك إلى بعيد، فالهمّ هنا ثقافي، غير أن الثقافة تحشر أنفها في كل شيء. هي «حشرية» بطبعها، مجبولة على الفضول، مفطورة على التدخل في ما يعنيها.طالما نادت الأقلام، أملاً في حياة لمن تنادي، بأن الثقافة لا جدوى منها ولا طائل، إذا انحصرت في التردد على دواوين الشعراء، وأعمال الروائيين، والاختلاف إلى معارض التشكيليين، وما شاكل وماثل. هبك ذرعت التراث أزمنةً وأمكنةً، من أدراك بأن المستشرقين، مارغوليوث، بروكلمان، نيكولسون، آن ماري شيمل، إلى الأفعوان العاصر السامّ برنارد لويس… لا يحيطون بميراثنا مثنى وثلاث ورباع، ممّا يخيّل لك أنك أحطت به علماً؟عزيزي المثقف العربي، المقصود بالبحث العلمي والتحقيق والنبش والاستقصاء هنا، لا يقتصر على التفصيص والتنصيص، والتحليل والتعليل، فالمذكورون أعلاه اكتشفوا الكثير في مكتبتنا التراثية، ما لم تستطعه الأوائل والأواخر، من مفكري هذه الأمّة وأدبائها ونقادها، بل إن من السباع النهّاشة، من أخرج من قمقم تاريخ ثقافتنا، مارد التطرف العنيف، وأطلقه في ديارنا، يمردها ويهردها، ويمرسها ويهرسها، وجاوبته أرجاء الأرض وأطاعه كل من خفّت موازين مُخيخه، وانطلت على مئات الملايين فرية أن الإرهاب نبات عربي إسلامي.أمّا أمانتك أنت ودورك ومسؤوليتك، فهي تتعدى الذوق والشوق والتوق، وتتجاوز القراءة إلى الاستقراء، واستنباط منظومة قيم من الماضي، لتأسيس الحاضر والمستقبل. انعدام القدرة على التعلم، ناجم عن أسلوب خاطئ، ومنهجية غير متوافقة. تأمّل كيف أن العالم العربي حاول منذ أكثر من قرن تقليد مشية الغرب، فنسي مشيته. المأساة هي اكتشافه بعد فوات الأوان، أن الغرب يريد إخراجه من التاريخ، والاستيلاء على كل شيء. نحن نسطّح الثقافة، نجرّدها من مجالاتها الحيوية، حين نجعلها عهناً منفوشاً في مهرجانات سينما وموسيقى، بينما جل العالم العربي تنميات متعثرة، مكبّلة بالأميّة والبطالة والهوّة الغذائية، تنظر إلى نجوم إنتاج العلوم العابر للقارات، وكأنه في مجرّات قصيّة.لزوم ما يلزم: النتيجة العنقائية: «التنين» أبدع قيمه واستراتيجيته التنموية، من كونفوشيوس وصن تزو. غدهم ولد قبل ستة وعشرين قرناً.abuzzabaed@gmail.com

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

«أبوظبي الأول» و«المشرق» يوسعان أعمالهما في هونغ كونغ
يخطط بنك أبوظبي الأول زيادة مساحة مكاتبه في هونغ كونغ للضعف تقريباً، فيما أعلن بنك المشرق أنه سينقل موظفيه إلى مقر جديد في الحي التجاري المركزي خلال الربع الثالث من العام الجاري.ويستهدف البنكان تحسين التواصل مع الصين ونمو الأعمال التجارية الأجنبية.وقالت شيرمين لاي، رئيسة فرع بنك المشرق في هونغ كونغ، إن نمو البنك في هونغ…
AL-KHALEEJ
May 8, 2026
الإمارات تعزز جاذبيتها وجهة عالمية لرؤوس الأموال
تاجيندر فيرك: الإمارات تتميز بوضوح بيئتها الاستثماريةتواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية عالمياً، مستفيدة من مزيج متوازن يجمع بين فرص النمو في الأسواق الناشئة، والاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية المتطورة، وسهولة ممارسة الأعمال التي تتميز بها الاقتصادات المتقدمة بعد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، وأسهم هذا المزيج في تعزيز ثقة المستثمرين العالميين، وتوسيع…
AL-KHALEEJ
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي