تباطؤ نمو الأجور في أميركا يخفف الضغوط التضخمية على الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت تكاليف العمالة في الولايات المتحدة على نحو معتدل خلال الربع الثالث وسط تباطؤ في نمو الأجور، مما يشير إلى أن سوق العمل لن تشكل على الأرجح خطراً على التضخم.

ويواجه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة على الأسعار، تنبع في الغالب من الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران، والتي أدت إلى ارتفاع كلفة الطاقة والأسمدة، فضلاً عن طفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.75-4.00%، مع الاعتراف بأن التضخم "لا يزال مرتفعاً". ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض في كانون الأول.

وقالت بريسيلا تياجامورثي، كبيرة خبراء الاقتصاد لدى "بي.إم.أو كابيتال ماركتس": "يستمر تضخم تكاليف العمالة في التحرك في الاتجاه الصحيح... ورغم أن تضخم أسعار المستهلكين لا يزال مرتفعاً، فإن الاحتياطي الفيدرالي سيشعر ببعض الارتياح من حقيقة أن سوق العمل لم تعد مصدراً كبيراً لضغوط الأسعار".

وأعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية اليوم أن مؤشر كلفة العمالة، وهو المقياس الأوسع نطاقاً لتكاليف قوة العمل، ارتفع 0.8% في الربع الثالث بعد أن صعد 0.9% من نيسان إلى حزيران. وجاءت الزيادة في مؤشر كلفة العمالة متوافقة مع توقعات خبراء الاقتصاد.

وصعدت تكاليف العمالة 3.4% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أيلول بعد أن ارتفعت بالنسبة نفسها خلال السنة المنتهية في حزيران. وينظر صناع السياسات إلى مؤشر كلفة العمالة باعتباره أحد أفضل المقاييس لركود سوق العمل ومؤشراً لتوقعات التضخم الأساسي لأنه يأخذ في الاعتبار التغيرات في تكوين الوظائف ونوعيتها.

وزادت الأجور والرواتب، التي تشكل الجزء الأكبر من تكاليف العمالة، 0.7% في الربع الثالث بعد ارتفاعها 0.9% في الربع الثاني.

ونمت الأجور خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أيلول 3.1% متخلفة في الغالب عن معدل التضخم. وكانت ارتفعت 3.2% خلال السنة المنتهية في حزيران.

وارتفعت الأجور والرواتب في القطاع الخاص 0.8% في الربع الثالث بعد زيادتها 0.9% بالربع الثاني. وسجلت ارتفاعاً 3.1% خلال العام المنتهي في أيلول.

وبلغ نمو الأجور في القطاع العام 0.6% في الربع الثالث بعد أن ارتفع 0.9% من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران. وسجلت ارتفاعاً 3.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أيلول.

التضخم يلتهم الأجور وأسعار الوقود تشعل الغضب.. الاقتصاد يربك حسابات الجمهوريين

بعد تراجع حاد الشهر الماضي.. ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا