تايوان لأشباه الموصلات تسجل أرباحًا قياسية للربع السادس على التوالي

حققت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (TSMC)، أكبر شركة في العالم لتصنيع الرقائق المتقدمة، أرباحًا قياسية للربع السادس على التوالي، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي وتوسع الإنفاق العالمي على البنية التحتية التكنولوجية.

وأعلنت الشركة، اليوم الخميس، أن صافي أرباحها خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو إلى سبتمبر، ارتفع بنسبة 69% على أساس سنوي، ليصل إلى 763.1 مليار دولار تايواني، ما يعادل نحو 23.59 مليار دولار أمريكي.

وتجاوزت النتائج توقعات المحللين، الذين رجحوا وصول صافي الأرباح إلى 746.3 مليار دولار تايواني، وفقًا لمتوسط تقديرات 16 محللًا جمعتها خدمة «سمارت إستيميت» التابعة لمجموعة بورصات لندن.

ويمثل هذا الأداء أعلى صافي دخل فصلي في تاريخ الشركة، كما يمدد سلسلة نمو أرباحها إلى 11 ربعًا متتاليًا.

يأتي الأداء القوي للشركة في ظل استمرار الطلب على الرقائق المتطورة المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تزايد الحاجة إلى تقنيات تغليف الرقائق المتقدمة التي تتيح تحسين الأداء وكفاءة المعالجة.

ويرى محللون أن استمرار الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمنح الشركة فرصًا إضافية للنمو، خصوصًا مع توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في تطوير مراكز البيانات والأنظمة الحاسوبية المتقدمة.

وتُعد «تايوان لأشباه الموصلات» موردًا رئيسيًا لشركات عالمية، من بينها «إنفيديا» و«أبل»، ما يعزز موقعها في سلاسل توريد التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.

دفعت النتائج القوية الشركة إلى تعزيز مكانتها بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، إذ تبلغ قيمتها السوقية نحو تريليوني دولار، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، لتقترب من ضعف القيمة السوقية لمنافستها الكورية الجنوبية «سامسونج للإلكترونيات».

وتعكس هذه النتائج الدور المحوري الذي باتت تلعبه صناعة أشباه الموصلات المتقدمة في طفرة الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة عالمية متزايدة على تطوير الرقائق الأكثر قدرة وكفاءة.

ومع استمرار الطلب على المعالجات المتطورة وتقنيات التغليف المتقدمة، تظل قدرة الشركة على تلبية احتياجات كبار العملاء عاملًا أساسيًا في الحفاظ على نمو إيراداتها وأرباحها خلال الفترات المقبلة.