يرى أمين أيوب أن ما يجري في مصر مع بداية 2026 يتجاوز كونه إصلاحًا اقتصاديًا أو برنامج شراكة مع القطاع الخاص، ليصل إلى مستوى أخطر: تفكيك تدريجي لسيادة الدولة عبر خصخصة البوابات السيادية نفسها، وعلى رأسها المطارات والموانئ. ويعرض الكاتب هذه اللحظة بوصفها نتاج ضغط ديون خارجية ثقيلة دفعت النظام إلى فتح ما كان يُعد تاريخيًا “خطوطًا حمراء” أمام المستثمرين الأجانب.
ويضع تايمز أوف إسرائيل هذه التطورات في سياق جيوسياسي أوسع، حيث لا يعود السؤال متعلقًا بالكفاءة الاقتصادية فقط، بل بمن يدير نقاط الدخول والخروج، ومن يمتلك البيانات والبروتوكولات الأمنية، ومن يملك القدرة الفعلية على التأثير في أمن دولة بحجم مصر.
يبدأ المشهد بمناقصة إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي، بوابة البحر الأحمر الرئيسية، بدعم من مؤسسة التمويل الدولية. ويشير الكاتب إلى أن الحكومة تخطط لتوسيع النموذج ليشمل إدارة 11 مطارًا رئيسيًا، بينها شرم الشيخ وسفنكس. ورغم تأكيدات رسمية بأن “الأصول السيادية ليست للبيع”، يرى النص أن الفصل بين الملكية والإدارة يصبح لغويًا أكثر منه عمليًا عندما يتحكم طرف أجنبي في التشغيل التجاري والأمني.
ويحذّر الكاتب من أن إدارة المطارات تعني السيطرة على تدفقات المسافرين والبيانات وأنظمة التفتيش وسلاسل التوريد، أي السيطرة على “البوابة” نفسها. ويضع ذلك ضمن سياق أزمة ديون خارجية تقترب من 160 مليار دولار، ما يجعل الخصخصة هنا...


