تأهب إسرائيلي في الضفة.. وخنق القرى شمال القدس

استهدفت غارات اسرائيلية قطاع غزة، وتمسكت الحكومة الإسرائيلية بعدم فتح المعابر وإعادة الإعمار حتى النزع الكامل للسلاح، وأمرت قوات الاحتلال بهدم العشرات من المنازل والمنشآت فيما صوب حزب يميني متطرف على تهويد الجليل والنقب وتصفية المجتمع العربي في إسرائيل.فقد قتل 3 فلسطينيين وأصيب عدد آخر، أمس الخميس، في غارات إسرائيلية في قطاع غزة.واستهدفت غارة خيمة للنازحين بمواصي القرارة شمال خان يونس جنوب القطاع، واستهدفت غارة أخرى سطح منزل بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام في بيان مشترك، عن مقتل اثنين من عناصر الجناح العسكري لحركة «حماس»أحدهما الحارس الشخصي ليحيى السنوار. وذلك في غارتين جويتين منفصلتين. وفيما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس فتح المعابر وإعادة اعمار قطاع غزة، نقل المفوض السامي للمجلس نيكولاي ملادينوف، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التطور الجديد في موقف «حماس» والفصائل في غزة بأنه «اختراق تاريخي» بعد إعلان موافقتها على تسليم أسلحتها ونقل السلطة مدنياً وأمنياً.وفي سياق متصل، أكد مكتب نتنياهو تمسك الحكومة بمواقفها الأمنية الرافضة لأي ترتيبات لنشر قوات اجنبية في قطاع غزة.الى جانب ذلك، كشف موقع «واللا» الإسرائيلي، الخميس، أن نتنياهو أجرى اتصالات ومفاوضات مباشرة مع حركة حماس، بعيداً عن أعين المؤسسة الأمنية في 2014. وذكرت أن هذه المفاوضات أجريت بوساطة رجل الأعمال الإسرائيلي شلومي فوغل الذي عمل معاوناً لنتنياهو خلال حرب عام 2014. وفي الضفة الغربية، شددت قوات الاحتلال الخناق على قرى شمال غرب القدس، ونصبت حواجز وإغلاقات، زادت من صعوبة الحياة على أهالي قرى النبي صموئيل وبيت إكسا وحي الخلايلة، بل تحول بينهم والوصول إلى منازلهم وأراضيهم. وسلمت قوات الاحتلال، الخميس، قرابة 30 إخطاراً بهدم بمنازل وأسوار ومنشآت زراعية وحظائر في بلدة عناتا، شرق القدس المحتلة. وشرعت قوات الاحتلال، الخميس، بعمليات هدم منشآت في خربة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، بعضها سكنية وزراعية، ومن بينها حظائر للماشية، بالإضافة إلى الشروع بتدمير بئر مياه ارتوازية.والمنشآت المستهدفة تقع في المناطق المصنفة (ب).وعلى صعيد آخر، دان الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، الخميس، الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، داعين إسرائيل إلى وقف ما وصفوه بالتدخل في أنشطة الوكالة. وجاءت الإدانة بعد اقتحام القوات الإسرائيلية مركز تدريب تابعاً للأونروا في قلنديا والسيطرة على منشآت للوكالة في القدس الشرقية قبل يومين.وشاركت في البيان 12 دولة، بينها بلجيكا والبرازيل وكندا والدنمارك وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا واليابان والنرويج وإسبانيا وسويسرا وبريطانيا، وجميعها أعضاء في اللجنة الاستشارية للأونروا. وقالت الدول في بيان مشترك إن مقار الأمم المتحدة محمية بموجب اتفاقية الامتيازات والحصانات والقانون الدولي، ويجب احترامها. ودعت الدول إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها الدولية و«وقف جميع أشكال التدخل في عمل الأونروا دون تأخير».في أثناء ذلك، أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، الخميسن أنه أصدر توجيهاته للاستعداد لتعزيز قواته في الضفة الغربية قبيل الأعياد اليهودية. وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي، بجميع تشكيلاته، سيحافظ على حالة تأهب كاملة وعلى جاهزية للعمل على عدة جبهات طوال فترة الأعياد، ولن يكون هناك أي خفض في حجم القوات الميدانية.من جهته، عرض وزير المالية الإسرائيلين اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، الخميس، خطة جديدة لحزبه تهدف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي في النقب والجليل، من خلال جذب نحو مليون يهودي إضافي إلى المنطقتين. وتتضمن الخطة إقامة 40 بلدة جديدة وعشرات المزارع، إلى جانب توسيع البلدات القائمة وتوفير مئات آلاف الوحدات السكنية. كما كشف عن خطط حزبه للحكومة المقبلة، بتشديد العقوبات على حيازة أفراد المجتمع العربي الأسلحة وطالب بتشديد العقوبات، بما في ذلك اعتبار حيازة السلاح غير القانوني جريمة إرهابية.(وكالات)