تأمين التجارة الإلكترونية يعزز استمرارية الأعمال

يمثل تأمين التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات ركيزة أساسية لحماية استمرارية الأعمال الرقمية، في ظل اعتماد المتاجر والمنصات الإلكترونية على منظومات مترابطة تشمل المدفوعات الرقمية، وشبكات الشحن، والمستودعات، وبيانات العملاء. وأكد خبراء ووسطاء التأمين ل«الخليج» أن تأمين التجارة الإلكترونية أصبح أداة لإدارة المخاطر وحماية الأعمال، مع تزايد الاعتماد على التغطيات السيبرانية وانقطاع الأعمال ومسؤولية المنتجات.أظهرت منصة «إي سند»، وسيط التأمين الرقمي المرخص في دولة الإمارات، أن شركات التجارة الإلكترونية التي تبلغ إيراداتها السنوية 10 ملايين درهم وتختار حد تغطية يبلغ مليون درهم، تدفع قسطاً سنوياً استرشادياً قدره 2400 درهم.وأضافت أن شركات الخدمات المهنية ذات الإيرادات البالغة 25 مليون درهم وحد تغطية مليوني درهم، يبلغ قسطها السنوي الاسترشادي 4800 درهم، فيما يصل القسط إلى 12 ألف درهم لشركات سلاسل التجزئة التي تحقق إيرادات سنوية قدرها 100 مليون درهم مع حد تغطية يبلغ 5 ملايين درهم.وأشارت إلى أن شركات التصنيع التي تبلغ إيراداتها السنوية 400 مليون درهم وحد تغطية 25 مليون درهم، يبلغ قسطها السنوي الاسترشادي 75 ألف درهم، في حين يصل إلى 180 ألف درهم لدى البنوك والمؤسسات المالية التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ مليار درهم مع حد تغطية يصل إلى 50 مليون درهم.أبرز التغطياتوأكد علي لطفي، المسؤول التنفيذي الأول - صحة في شركة «سلامة للتأمين»، أن تأمين التجارة الإلكترونية يسهم في حماية المتاجر الإلكترونية من المخاطر التي قد تؤثر في أعمالها واستمراريتها، في ظل اعتماد هذا القطاع على المدفوعات الإلكترونية، وشركات الشحن، والمستودعات، وبيانات العملاء.**media[8054345]**وأوضح أن الهجمات السيبرانية، أو تعطل الموقع أو التطبيق، قد تتسبب في خسائر بالمبيعات، إلى جانب كلف إدارة السمعة والتواصل مع العملاء، فيما يوفر التأمين حماية من مخاطر تلف أو فقدان البضائع أثناء التخزين أو النقل، والمطالبات الناتجة عن المنتجات المبيعة.وأشار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في سرعة تطور المخاطر السيبرانية، وارتفاع توقعات العملاء بشأن سرعة التوصيل، وسهولة الاسترجاع، وحماية البيانات، لافتاً إلى أن بعض المتاجر، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، قد تنمو دون تحديث تغطياتها التأمينية، ما يخلق فجوات تظهر عند المطالبات. وقال إن أبرز التغطيات المطلوبة تشمل التأمين ضد المخاطر السيبرانية، لما يوفره من حماية ضد اختراق البيانات والهجمات الإلكترونية، إلى جانب تغطية انقطاع الأعمال عند توقف الموقع أو بوابة الدفع وما يترتب عليه من خسارة المبيعات.تقييم المخاطروقال مصطفى حسون، المستشار القانوني في شركة أبوظبي الوطنية للتكافل، إن تطور التجارة الإلكترونية وما صاحبها من تحديات تختلف عن الأعمال التقليدية أوجد ملفاً خاصاً للمخاطر، يشمل اختراق بيانات العملاء، والاحتيال في المدفوعات وما يتطلبه من إجراءات إبلاغ وتصحيح، والخسائر العابرة للحدود، بما يحمّل هذه الأعمال، حتى الصغيرة منها، مسؤوليات كبيرة، إضافة إلى مخاطر سلاسل الإمداد والتخزين التي قد تؤثر في استمرارية الأعمال، ما يبرز أهمية نقل هذه المخاطر إلى شركات التأمين.وشدد على ضرورة تقييم أصحاب المتاجر الإلكترونية للمخاطر التي تواجههم بدقة، والتنسيق مع شركات التأمين ومزودي خدمات التأمين، لضمان الحصول على تغطية شاملة تشمل المخاطر السيبرانية، ومسؤولية المنتج، وتأمين المخزون، واضطراب سلاسل الإمداد، وانقطاع الأعمال، ومسؤولية المسؤولين والمديرين.**media[8054346]**استمرارية الأعمالوأوضح عزت الأغواني، خبير التأمين، أن أهمية تأمين التجارة الإلكترونية لم تعد تقتصر على تعويض الخسائر عند وقوع حادث، بل أصبحت تمتد إلى دعم استمرارية الأعمال والمحافظة على ثقة العملاء، وأن علم العميل بوجود تغطية تأمينية لدى المتجر، وإجراءات واضحة لإدارة المخاطر، يعزز ثقته في التعامل مع المتجر الإلكتروني، كما ينطبق الأمر ذاته على الموردين وشركاء الأعمال الذين يفضلون التعامل مع جهات قادرة على حماية عملياتها وتقليل آثار أي حادث إلكتروني.وأشار إلى أن هذا النوع من التأمين يوفر حماية من الخسائر الناتجة عن الهجمات السيبرانية، وسرقة البيانات.**media[8054344]**