تتجه المفوضية الأوروبية إلى إعداد مقترح تشريعي لإعادة صياغة قانون تأشيرات شنغن، مع توقيت لتقديم المقترح خلال الربع الأول من 2027. وتأتي المراجعة بهدف تحديث القواعد الحالية وجعل سياسة التأشيرات أكثر أمناً وفاعلية، وفقاً للوثيقة التي نشرتها المفوضية الأوروبية على صفحتها عبر الإنترنت، واطّلعت عليها «الخليج». وتبحث المفوضية، بالتعاون مع الدول الأعضاء، إمكانية فرض رسم إضافي موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي فوق رسوم تأشيرة شنغن الحالية، مع بحث استخدام الإيرادات لدعم تطوير السياسة المشتركة للتأشيرات. ولم تحدد الوثيقة قيمة الرسم الإضافي أو تقرر فرضه.وتأتي المبادرة في إطار استراتيجية الاتحاد الأوروبي لسياسة التأشيرات التي اعتمدتها المفوضية في يناير 2026، وتشمل مراجعة القواعد المشتركة لتأشيرات الإقامة القصيرة، التي تتيح لحامليها الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً خلال أي فترة من 180 يوماً.تسهيلات للموثوقين والشركاتفي المقابل، تتضمن المراجعة توجهات لتسهيل سفر المسافرين الموثوقين ورجال الأعمال العاملين لدى شركات موثوقة، من خلال بحث إنشاء قوائم مشتركة للشركات التي يتم التحقق منها، بما قد يتيح لموظفيها الاستفادة من معالجة أسرع للطلبات، ومواعيد ذات أولوية، وتقليل عدد الوثائق المطلوبة.وتبحث المفوضية كذلك توحيد هذه التسهيلات على مستوى منطقة شنغن، بعدما أشارت إلى أن بعض الدول الأعضاء تطبق حالياً برامج وطنية أو قطاعية بصورة منفصلة. ويهدف ذلك إلى تقليل الاختلاف في متطلبات وإجراءات التأشيرات بين القنصليات، وجعل الإجراءات أكثر قابلية للتوقع بالنسبة للشركات والمسافرين.تقييد عند الخطروفي الاتجاه الآخر، تسعى المراجعة إلى منح الاتحاد الأوروبي أدوات أكثر مرونة في تقييد التأشيرات عند ظهور مخاطر أمنية أو سياسية خطرة. وتشمل الحالات التي تدرسها الوثيقة التهديدات الهجينة، والتدخل والتلاعب بالمعلومات، واستغلال الهجرة أو تسليحها، وأعمال التخريب والتجسس والعدوان.كما تبحث المفوضية استخدام سياسة التأشيرات كأداة للتعامل مع عدم تعاون بعض الدول خارج الاتحاد الأوروبي في ملفات إعادة قبول المهاجرين وإدارة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين. وتقترح الوثيقة أن تكون أي إجراءات تقييدية سريعة ومحددة ومتناسبة وقابلة للعكس.وتتضمن المراجعة أيضاً ضمانات للفئات التي قد تتأثر بأي قيود، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والمنشقون والصحفيون المستقلون وأعضاء منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى الحالات الإنسانية والاستثنائية.مشاورات قريبةوأوضحت المفوضية أن مراجعة قانون التأشيرات بحد ذاتها لا تتطلب تقييماً للأثر، لأن آثار الإجراءات المحددة لا يمكن تحديدها مسبقاً، وستعتمد على التطورات المستقبلية المتعلقة بالهجرة والأمن والعلاقات الجيوسياسية ومستوى تعاون الدول المعنية.ومن المقرر أن تجرى مشاورات مع الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي والجمهور وأصحاب المصلحة قبل إعداد المقترح التشريعي المستهدف للربع الأول من 2027.