يترقب الأهلي مواجهة أوكلاند إف سي النيوزيلندي، (الأربعاء)، في كأس القارات، أمام فريق حديث التأسيس لكنه نجح خلال فترة قصيرة في فرض حضوره محلياً وقارياً، مستفيداً من مشروع استثماري كبير وتشكيلة تضم عدداً من العناصر المميزة.تأسس أوكلاند إف سي في 14 مارس 2024، بدعم من المستثمر الأمريكي بيل فولي، الذي يملك استثمارات رياضية عدة، أبرزها نادي بورنموث الإنجليزي، ونجح النادي النيوزيلندي سريعاً في صناعة حضوره داخل كرة القدم في المنطقة.حقق أوكلاند لقب الدوري الأسترالي الممتاز في إنجاز لافت قياساً بعمر النادي القصير، وواصل حضوره قارياً بالتتويج بدوري أبطال أوقيانوسيا للمحترفين في مايو 2026، عقب انتصاره على جنوب ملبورن بنتيجة 2-1، ليؤكد تطوره المتسارع على المستويين المحلي والقاري.تكشف أرقام الفريق عن نزعة هجومية واضحة، إذ خاض خلال الموسم الماضي 34 مباراة، سجل خلالها 51 هدفاً، مقابل استقبال شباكه 35 هدفاً. وتصدر النيوزيلندي جيسي راندال قائمة هدافيه برصيد 12 هدفاً، يليه الإنجليزي سام كوسغروف بـ11 هدفاً، ثم الأوروغوياني غيليرمو ماي بتسعة أهداف.اختبر الفريق جاهزيته خلال فترة الإعداد الصيفية بمواجهة قوية أمام توتنهام الإنجليزي على ملعب «إيدن بارك»، وسط حضور جماهيري بلغ نحو 40 ألف متفرج، وانتهت المباراة بخسارة أوكلاند بهدفين دون مقابل.على الصعيد الفني، تعاقد أوكلاند في 30 يوليو 2026 مع المدرب البرتغالي بيدرو موريرا، خلفاً للأسترالي ستيف كوريكا. ويملك موريرا تجربة سابقة في الكرة الآسيوية من خلال قيادته باختاكور الأوزبكي وتحقيق وصافة الدوري معه.يعتمد المدرب البرتغالي بصورة رئيسية على طريقة 4-2-3-1، مع بناء اللعب بالتمريرات القصيرة من المناطق الخلفية، ومنح الظهيرين حرية التقدم، مقابل دخول الأجنحة إلى العمق لتكوين مثلثات هجومية وزيادة الخيارات حول منطقة الجزاء.في الجانب الدفاعي، يميل موريرا إلى تقارب الخطوط وتوجيه الضغط نحو العمق بهدف تضييق مساحات التمرير وافتكاك الكرة، قبل الاعتماد على التحول السريع إلى الهجوم، ما يجعل التعامل مع المساحات خلف ظهيري الأهلي والتحولات إحدى أبرز نقاط المواجهة الفنية المنتظرة.يبرز في صفوف أوكلاند عدد من العناصر التي تشكل مصدر خطورة، يتقدمها الجناح الأسترالي لاكلان بروك والمهاجم الإنجليزي سام كوسغروف. فيما يمنح الياباني المخضرم هيروكي ساكاي الفريق خبرة كبيرة في الخط الخلفي والقيادة داخل الملعب.يواجه الأهلي بذلك منافساً لا تعكس حداثة تأسيسه حجم طموحه، إذ نجح أوكلاند خلال فترة وجيزة في بناء فريق يتمتع بالقوة الهجومية والاستقرار، ما يضع «الراقي» أمام اختبار يتطلب الحذر والتركيز من أجل تجاوز العقبة النيوزيلندية ومواصلة مشواره في كأس القارات.