قدم بيتر سيارتو، وزير الخارجية في حكومة رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، استقالته من البرلمان الأربعاء للانضمام إلى شركة صناعة السيارات الكهربائية الصينية «بي واي دي» (BYD)، في خطوة أثارت اتهامات بتضارب المصالح.وكانت المجموعة الصينية العملاقة جعلت من المجر مركزاً صناعياً لها في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وسط تقارير تفيد بتلقيها دعماً مالياً بنحو 450 مليون دولار من حكومة أوربان.وتولى سيارتو، الحليف المقرب لأوربان، حقيبة الخارجية بين عامي 2014 و2026، وكان مهندساً أساسياً في التوجه الانفتاحي للحكومة المجرية نحو الصين، وتحديداً تجاه مجموعة «بي واي دي».وأعلن سيارتو، الذي يشغل مقعداً نيابياً منذ عام 2002، عبر حسابه على فيسبوك تخليه عن مقعده البرلماني، بعد تلقيه «عرضاً مرموقاً للغاية» من المجموعة الصينية التي وصفها بأنها «إحدى الشركات الرائدة عالمياً».وكتب السياسي البالغ من العمر 47 عاماً: «اعتباراً من اليوم، سأواصل العمل بصفة المسؤول التنفيذي عن العلاقات الخارجية للمجموعة وتطوير مجالات أعمال جديدة».وسارع رئيس الوزراء بيتر ماديار، الذي هزم أوربان في انتخابات إبريل/ نيسان الماضي، وأطاح به من الحكم بعد 16 عاماً في السلطة، إلى اتهام سيارتو بأنه «لطالما مثّل مصالح أجنبية».وقال إن وزير الخارجية السابق «مارس ضغوطاً لتأمين إعانات حكومية مجرية ضخمة» لصالح شركة «بي واي دي». ورأى أن «الفارق الوحيد» حالياً هو أن «سيارتو لن يتقاضى أجره اعتباراً من الآن من الشعب المجري، بل من رب عمله الفعلي، مقابل «العمل» نفسه».وكانت شركة «بي واي دي» باشرت في عام 2024 بناء أول مصنع لها في أوروبا لإنتاج السيارات الكهربائية في سيجد المجري، كما أعلنت العام الماضي نقل مركزها الإقليمي للأعمال والأبحاث من هولندا إلى بودابست.وفي العام الماضي، صرح سيارتو بأن الحكومة منحت 20 مليار فورنت (64 مليون دولار) من أموال دافعي الضرائب للشركة لافتتاح مقرها في بودابست.بدوره، تلقى مصنع الشركة في سيجد – الذي لم يبدأ الإنتاج فيه بعد – مبلغاً غير معلن من الإعانات الحكومية المجرية، في حين تشير تقديرات موقع «أتلاتسو» الاستقصائي إلى أن المبلغ الإجمالي يتراوح بين 120 و130 مليار فورنت.