أعلنت وزارة العدل الأمريكية رفع دعاوى أمام محاكم اتحادية تستهدف نزع الجنسية عن 40 شخصاً حصلوا عليها بالتجنس، متهمة إياهم بإخفاء معلومات جوهرية أو تقديم بيانات مضللة خلال إجراءات حصولهم على الجنسية.وتشمل القضايا أشخاصاً من عدة دول، من بينها مصر والمكسيك وباكستان والصين وأفغانستان ونيجيريا والفلبين، وقد رُفعت الدعاوى بين 21 أغسطس و2 أكتوبر 2026.لماذا تتحرك العدل لسحب الجنسية الأمريكية؟تستند وزارة العدل إلى قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، الذي يسمح بإلغاء تجنيس المواطن وسحب شهادة الجنسية إذا ثبت أن الجنسية حصل عليها بصورة غير قانونية، أو من خلال إخفاء معلومة جوهرية أو تقديم بيانات كاذبة عمداً.وأكدت الوزارة عبر موقعها الرسمي أن الأشخاص الأربعين أخفوا وقائع كان من شأن الكشف عنها التأثير في أهليتهم للحصول على الجنسية، بينها الاعتداء على قصّر والقتل غير العمد وإفشاء بيانات عسكرية، إلى جانب التزوير والاحتيال.شخصان من مصر ضمن القائمةوتضم القائمة شخصين من مصر، وفق تفاصيل وزارة العدل الأمريكية، الأول هو وليد عبدالنبي حسن عثمان، البالغ من العمر 62 عاماً، والذي أوضحت الوزارة إنه حصل على وضع الإقامة الدائمة ثم الجنسية الأمريكية بعد استخدام تأشيرة عمل بصورة احتيالية.ووفق الدعوى، دخل الولايات المتحدة عام 2001 بتأشيرة سياحية، ثم سعى للحصول على وضع تأشيرة عمل من خلال وظيفة صورية في شركة يديرها أحد أفراد أسرته، بينما كان يعمل في الواقع سائق سيارة أجرة.وقالت السلطات إنه أصبح مقيماً دائماً عام 2009 عبر زوجته، ثم حصل على الجنسية الأمريكية، بينما يسعى الادعاء إلى إلغاء تجنيسه بدعوى أنه لم يكن مؤهلاً قانونياً للحصول على الإقامة الدائمة، وأنه قدم معلومات كاذبة بشأن تاريخه الوظيفي خلال إجراءات التجنس.أما الثانية فهي نادية حسن محمد علي، البالغة من العمر 58 عاماً، وتتهمها وزارة العدل باستخدام شركة لممارسة احتيال يتعلق بطلبات تأشيرات عمل لأحد أفراد أسرتها.وبحسب الدعوى، قامت الشركة التي كانت ترعاها بتقديم طلبات عمل، رغم أنها لم تكن تمارس نشاطاً حقيقياً ولم توفر وظيفة فعلية لقريبها، بهدف مساعدته على البقاء في الولايات المتحدة.وتسعى الوزارة إلى نزع جنسيتها بدعوى وجود معلومات كاذبة وتصريحات مضللة خلال إجراءات التجنس.هويات مزيفة وزيجات احتياليةولا تقتصر القضايا على الجرائم الجنائية، إذ تتضمن القائمة عدداً من الأشخاص الذين تتهمهم السلطات باستخدام هويات متعددة أو إخفاء سجلات الهجرة السابقة.وتشمل القائمة أشخاصاً تتهمهم السلطات بإبرام زيجات صورية للحصول على الإقامة ثم الجنسية، أو تقديم معلومات كاذبة عن زيجات سابقة، أو إخفاء أوامر ترحيل سابقة وهويات أخرى استخدموها في ملفات الهجرة.أكبر دفعة في عهد ترامبوصفت وزارة العدل هذه القضايا بأنها أكبر عدد من دعاوى نزع الجنسية التي تقدمها في فترة واحدة خلال إدارة ترامب، بعدما رُفعت الدعاوى الأربعون في محاكم اتحادية متعددة خلال الفترة من 21 أغسطس إلى 2 أكتوبر.رغم إعلان وزارة العدل عن القضايا الأربعين، فإن ذلك لا يعني أن الجنسية أُلغيت بالفعل لجميع الأشخاص المشمولين بها.فالإجراءات التي أعلنتها الوزارة هي دعاوى لنزع الجنسية أمام المحاكم الفيدرالية، ويتعين أن تمر بالمسار القضائي قبل صدور أحكام نهائية في كل قضية.