قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن مطوري الذكاء الاصطناعي «يحتاجون إلى تحمل المسؤولية بأنفسهم»، بدلاً من انتظار الحكومة الفيدرالية لمنحهم «حصانة من المسؤولية القانونية»، في وقت يتصاعد فيه النقاش في الولايات المتحدة حول تنظيم القطاع ومخاطره.وأضاف بيسنت، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، أن المسؤولية تقع على البشر وليس على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك رداً على سؤال بشأن موقفه من معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد القيود التنظيمية على القطاع الناشئ.تأتي تصريحات بيسنت في الوقت الذي يرفع فيه عدد من قادة صناعة الذكاء الاصطناعي تحذيرات بشأن المخاطر المرتبطة بالنماذج المتطورة بسرعة، بينما تواجه الدعوات إلى إبطاء وتيرة توسع القطاع معارضة من ترامب، الذي يدعم بقوة نمو صناعة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.وتطرق بيسنت أيضاً إلى أسعار الفائدة، ومحادثاته خلال عطلة نهاية الأسبوع مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفينغ، إلى جانب تحركات ترامب لمنع بعض وسائل الإعلام من دخول البيت الأبيض.والتقى وزير الخزانة الأمريكي بنائب رئيس الوزراء الصيني قبل القمة المرتقبة في واشنطن خلال الأسبوع الجاري بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.وكان بيسنت قد أشاد الأسبوع الماضي بعملية إعادة شراء نفذتها وزارة الخزانة الأمريكية في 10 سبتمبر، شملت أكثر من 5 مليارات دولار من سندات الخزانة لأجل 10 و20 عاماً.ومنذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الذي يتحرك عكسياً مع سعر السند، بنحو 100 نقطة أساس، متجاوزاً 5 % الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2007.وخلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب في 15 سبتمبر، وصف بيسنت عملية إعادة شراء السندات الأخيرة بأنها «ناجحة»، رغم استمرار ارتفاع العوائد عقب تنفيذها.وقال بيسنت أمام اللجنة: «كان هناك تصور بديل لما كان سيحدث»، في إشارة إلى أن العوائد ربما كانت سترتفع إلى مستويات أعلى لولا عملية إعادة الشراء.وأضاف أن سوق السندات الأمريكية «كان الأفضل أداءً بين أسواق السندات في العالم النامي» منذ تولي ترامب الرئاسة.ويتزامن ارتفاع عوائد السندات مع قفزة حادة في أسعار وقود الديزل نتيجة الحرب مع إيران.وأثارت المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف الوقود وغيرها من السلع الأساسية قلق الجمهوريين في الكونغرس، في ظل مخاوف سياسية بشأن الحفاظ على أغلبيتهم في انتخابات نوفمبر.