بدأ رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام في تشكيل حكومته بعد دخوله داونينج ستريت خلفاً للمستقيل كير ستارمر.وأصبح بيرنهام (56 عاماً) رئيس الوزراء السابع لبريطانيا خلال عقد، متعهداً بإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد من أجل تطبيق نموذج اقتصادي جديد وإنعاش أمة "سئمت" من تناوب القادة المتكرر.وأكد فور دخوله مقر رئاسة الوزراء في داوننج ستريت، أن فريقه سيبدأ بمعالجة أولى أولوياته المتمثلة في إنهاء ظاهرة التشرد والنوم في الشوارع، بينما يتعين عليه وضع خطة عاجلة لخفض تكاليف المعيشة ضمن قائمة طويلة من المشكلات التي تتراوح بين المستويات المرتفعة للهجرة غير الشرعية وضعف أداء شركات المرافق العامة.تشكيل الحكومة الجديدةوكان القرار الأول المهم هو اختيار وزير الدفاع السابق جون هيلي لتولي منصب وزير الخزانة ثاني أقوى منصب في الحكومة، في خطوة لافتة تمثلت في ترقية سياسي كان قد استقال خلال عهد ستارمر احتجاجاً على ما اعتبره تشددًا وافتقاراً إلى المرونة في سياسات وزارة الخزانة. وأدت الخلافات في هذا المحور الحكومي إلى سقوط إدارات سابقة. ورحّب مشرعون من حزب العمال بهذه الخطوة قائلين إنها ستبعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلف شمال الأطلسي بأن بريطانيا جادة في تمويل الدفاع.كما يأتي الإبقاء على شابانا محمود في منصبها بصفتها وزيرة للداخلية يعني أنها تستطيع المضي قدماً في إصلاحاتها لمحاولة السيطرة على الهجرة غير الشرعية.ووقع الاختيار على وزير الطاقة والزعيم السابق لحزب العمال إد ميليباند لتولي منصب وزير الخارجية. ويشير رحيل عدد من حلفاء ستارمر إلى نية رئيس الوزراء الجديد قطع الصلة بما يصفها بسياسات الماضي، وتشكيل حكومة جديدة أكثر مرونة لتنفيذ السياسات بشكل أسرع وأكثر جرأة.الذراع اليمني في مجلس الوزراءأصبحت لويز هايغ وزيرة الدولة الأولى، ومستشارة دوقية لانكستر، ووزيرة مكتب مجلس الوزراء، ما جعلها الذراع اليمنى لبيرنهام في مقر الحكومة، وبذلك حصلت الحليفة المقربة لرئيس الوزراء الجديد، والتي ساعدت على تدبير صعوده إلى مقر رئاسة الوزراء، على ثلاثة مناصب عليا.على الرغم من عدم حصولها على أحد المناصب الأربعة الكبرى في الدولة، فإن أدوارها الجديدة توضح أنها ستكون واحدة من أهم الشخصيات في الحكومة. وكانت هايغ أول وزيرة تغادر حكومة ستارمر، بعد إقالتها من منصب وزيرة النقل بسبب إدانتها بتهمة احتيال قديمة.تعهدات داخلية وخارجيةوفي خطابه القصير، الذي لم يتضمن تفاصيل سياسية كثيرة، قال إنه سيعلن عن خطة طويلة الأمد للعقد المقبل في غضون أشهر، وكرر تعهده ببناء المزيد من المساكن العامة والمساعدة في خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لتمويل استثمارات أكبر في مجال الدفاع. وأشارت أحزاب المعارضة إلى أنه سيحتاج إلى الفوز في انتخابات وطنية للحصول على تفويض لتنفيذ هذه الخطة.لكنه وعد بالكشف، غداً الثلاثاء، عن تدابير فورية لتخفيف الضغوط اليومية التي يواجهها البريطانيون، وشرح كيفية تمويلها.كما أجرى بيرنهام أول مكالمة هاتفية مع ترامب؛ إذ اقترح على الرئيس الأمريكي زيارة مانشستر. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان: "شدد رئيس الوزراء على التزامه بالدفاع والأمن"، مضيفاً أنه أوضح التزام بريطانيا بضمان حركة الملاحة في مضيق هرمز.