اعترف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الجمعة، بأن طالبي اللجوء الذين يصلون من فرنسا إلى المملكة المتحدة «يغيرون تكتيكاتهم»، بعد توافد مئات الأشخاص على متن قوارب صغيرة هذا الأسبوع.ووصل ما مجموعه 781 شخصاً إلى بريطانيا، الأربعاء، بعد عبورهم بحر المانش على متن قوارب صغيرة، وهو رقم قياسي خلال يوم لعام 2026، رغم أن الأعداد لا تزال أقل مما كانت عليه في السنوات السابقة.وقال بيرنهام لقناة «بي بي سي ساوث إيست»: إن مهربي البشر الذين ينظمون عمليات العبور المحفوفة بالمخاطر «يغيرون تكتيكاتهم، لكننا سنواصل ملاحقتهم بلا هوادة».ورداً على الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات البريطانية والفرنسية، سعى طالبو اللجوء إلى إيجاد طرق جديدة لعبور المانش، ما أثار احتجاجات متعددة في جنوب إنجلترا خلال الأسابيع الأخيرة.وقاد الناشط البريطاني اليميني المتطرف البارز دانيال توماس، المعروف باسم داني تومو، احتجاجات شارك فيها مئات الأشخاص الذين ارتدوا ملابس سوداء، ووضعوا أقنعة على وجوههم، محاولين عرقلة دخول المهاجرين في موانئ مختلفة.ووُجهت إلى توماس، الخميس، تهمة ارتكاب أضرار جنائية تتعلق بمزاعم حول قيامه بشقّ قارب مطاطي في وقت سابق من هذا الأسبوع.وقال بيرنهام لقناة «آي تي في» المحلية: «أفهم القلق الذي يساور الكثير من الناس بشأن الهجرة. لكن هذا الأمر مختلف».وأضاف زعيم حزب العمال، في إشارة إلى المحتجين الذين ارتدوا ملابس سوداء وغطوا وجوههم أحياناً: «هذا ليس الأسلوب البريطاني، من وجهة نظري».وقال بيرنهام الذي تولى رئاسة الوزراء في يوليو/تموز الماضي، بعد استقالة كير ستارمر إن التدابير التي اتخذها سلفه للحد من الهجرة غير النظامية «تؤتي ثمارها».ومع ذلك، أقر بأن «فقدان التعاون مع الجيران» منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2020، أدى إلى تفاقم الوضع.أضاف بيرنهام: «أشير إلى فقدان التعاون مع الجيران نتيجة بريكست. هذا الأمر لم يكن مفيداً».وتابع: «لا نريد أن نرى أي عمليات عبور على الإطلاق»، رافضاً تحديد موعد لإنهاء عمليات العبور بواسطة القوارب الصغيرة.ويعقد حزب العمال مؤتمره السنوي الأول بقيادة بيرنهام اعتباراً من الأحد. ويتطلع الحزب، مدعوماً بنتائج استطلاعات رأي متفائلة، إلى سياسات أكثر وضوحاً من زعيمه الجديد.وواجهت الحكومات المتعاقبة تحدي كبح عمليات العبور هذه التي تعد من أكثر القضايا المثيرة للجدل في البلد حيث شهد حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني المتشدد صعوداً في شعبيته مستفيداً من تزايد المشاعر المناهضة للهجرة.وعبر نحو 18609 أشخاص المانش آتين من فرنسا حتى الآن في عام 2026، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 42% مقارنة بالعام السابق.