أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الأربعاء، أن فرض عقوبات على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يُظهر دور بريطانيا «القيادي» على الساحة العالمية، مضيفاً أن دعم حل الدولتين يجب أن يقترن بخطوات عملية.وأضاف بيرنهام لنواب بريطانيين: «يتعين على بريطانيا أن تنحاز إلى الإنصاف في مواجهة الظلم. وحيث يُرغم الناس على مغادرة منازلهم ويتعرضون للترهيب، سنقف دائماً إلى جانب الطرف الأضعف ونتخذ ما بوسعنا من إجراءات لدعمه».إغلاق القنصلية البريطانية في القدسأكد مسؤولان إسرائيليان الأربعاء، أن إسرائيل أبلغت بريطانيا بوجوب إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية خلال 30 يوماً.ويأتي إغلاق القنصلية، التي تمثل الحكومة البريطانية في القدس والضفة الغربية وغزة فيما يتعلق بالشؤون الفلسطينية، ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إسرائيل رداً على إعلان بريطانيا وفرنسا وكندا فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية الثلاثاء.وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الأربعاء، إنه يأسف لقرار إسرائيل الأمر بإغلاق القنصلية، لكنه أضاف أنه لم يكن مفاجئاً. وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي):«وازنا بين كلفة وفوائد التحرك. وخلصنا إلى أنه لا يمكننا ببساطة الوقوف مكتوفي الأيدي خوفاً من الرد الإسرائيلي».إسرائيل «غضت الطرف» عن عنف المستوطنينوقال ميليباند الثلاثاء، إن إسرائيل «غضت الطرف» عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين.وذكرت المصادر أن الدبلوماسيين البريطانيين العاملين في القنصلية، والتي يعود وجودها في القدس إلى عام 1839، سيفقدون أيضاً وضعهم الدبلوماسي خلال 30 يوماً.وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين، إن مسؤولين بريطانيين مكلفين بمهمة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، إلى جانب دبلوماسيين بريطانيين مقيمين في رام الله، مُنحوا مهلة سبعة أيام للمغادرة.حرمان 12نائباً بريطانياً من دخول إسرائيلوأعلنت إسرائيل كذلك، أنها لن تسمح لبريطانيا بعد الآن بتدريب قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وأنها ستمنع 12 نائباً بريطانياً وشخصيات أخرى من دخول إسرائيل، بينهم الزعيم السابق لحزب العمال والمنتقد البارز لها جيريمي كوربين.وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على منصة «إكس»، إنه شكر كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين البريطاني المعارض، على انتقادها للعقوبات. وكتبت بادينوك في صحيفة (ذا صن) أن حكومة حزب العمال «تضع مصالحها الحزبية فوق مصلحتنا الوطنية».وإضافة إلى حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قال ميليباند للنواب الثلاثاء إن بريطانيا ستتخذ إجراءات ضد الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات للمستوطنات، بما في ذلك في قطاعات «البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات».كما أعلنت فرنسا وكندا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، فيما أيدت تسع دول أخرى، من بينها الدنمارك والبرتغال، الإجراء البريطاني.ساعر : التحرك البريطاني «مشوه أخلاقياً»ورد ساعر بوصف التحرك البريطاني بأنه «مشوه أخلاقياً»، واتهم لندن «بالتدخل السافر في شؤون دولة ذات سيادة وفي عمليتها الانتخابية»، وذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الشهر المقبل.وهذه العقوبات هي الأحدث في سلسلة إجراءات تستهدف سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وتسلط الضوء على تزايد العزلة الدبلوماسية لإسرائيل بين بعض حلفائها التقليديين.واتسم رد الولايات المتحدة بالهدوء حتى الآن، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: إن واشنطن لا تريد رؤية «شيء من شأنه زعزعة الاستقرار» في الضفة الغربية، بينما امتنع عن التعليق تحديداً على العقوبات البريطانية.