نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شارك فيها كل من محمد أحمو الأحمدي من المغرب، وسرين فضل انجاي من السنغال وهو طالب في الجامعة القاسمية، وسليمان الإبراهيم من سوريا، بحضور محمد عبدالله البريكي مدير البيت، وقدمتها آية إمام.افتتح القراءات الشاعر محمد أحمو الأحمدي، الذي استهل قراءته بقصيدة في المديح النبوي بعنوان «نزوح إلى سيرة المصطفى» قال فيها:سبحانَ من غيّر التاريخَ مُعجِزَةًبأحمدَ الخيرِ.. حتّى كبَّرَ البَلَـدُهذا النبيُّ الذي أعْطَى بكل يدٍهَدْياً وأنْسَنَ ما في القومِ فاتَّحَدُواوقدّم المَثَل الأعلى.. وكان لناخيرَ النبِيِّينَ.. منهُ النورُ والمَدَدُحتى الجَمَادُ الذي ما كانَ مُنتَظَراًحديثُهُ في الهَوَى.. قال الذي يَجِدُوقدم باقة من القصائد التي امتازت بجزالة اللغة وسلاسة الإيقاع وتنوع المواضيع، ويقول في قصيدة بعنوان «تلويحة من قباب سمرقند»:أُنَادِي سَمَرْقَنْدَ الْعَجَائِبِ والنُّهَىوأعْجَبُ.. ما هذا الْجَمَالُ الْمُؤَصَّلُفَمِنْ أيِّ بابٍ جئْتَها جِئْتَ دَهْشَةًوِمنْ أيِّ وجهٍ رُمْتَهَا ثَمَّ مَحْفِلُرَعَى اللهُ قَوْماً أثَّلُوا المَجْدَ خَالِداًعَلَى الْأَرْضِ في تِلْكَ الرُّبُوعِ وَرَحَّلُواقُرُوناً مِنَ التَّارِيخِ الثَّقِيلِ مَهِيبَةًتُطَالِعُنَا بِالْفَخْرِ مَجْداً وتَسْأَلُالشاعر سرين فضل انجاي استهل مشاركته بقصيدة في المديح النبوي، قال فيها:بِقدْرِ ما بَاحَ فِي الْمِيقَاتِ لَوْعَتَهُيَشْدُو بِصَوْتٍ يَمِيدُ الصَّخْرُ إِن صَدَحَهْيَا سَيّدِي يَا مِدَادَ الْعَاشِقِينَ وَيَامَنْ حُبُّهُ نِعْمَةٌ كُبْرَى لِمَنْ مُنِحَهْلي مَا لِكُلِّ مَشُوقٍ يَحْتَسِي دمَهُمَا يَحْتَسِي الْعَاشِق الْوَلْهَان إِنْ نفَحهْلي مَا لِكُلِّ غَلِيلٍ يَشْتَكِي ظمَأًوَالرَّيُّ ذِكْرُكَ، يُزْجِي لِلْفَتَى فَرَحَهْوفي قصيدة ثانية عنوانها «غريب على الخليج» وهو نفس عنوان قصيدة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب، عبر سرين عن مكابدات الغربة بأسلوبه الخاص، حيث يقول:أخُطُّ اسميَ المنسيَّ فوقَ رمالِهِفَتَمحوهُ أمواجٌ، كأنّيَ غائِبُأُقَلِّبُ ذِكْرَى الأمسِ بين جوانحيفَتَبكي، ويَبكي في الحنايا التَّجاذُبُأُحاوِلُ أن أُخفي اشتياقيَ في الدُّجىفيَفضَحُني دمعٌ، فكيف أُعاتبُ؟وأُصغي لصوتِ الموجِ، علّي أرى بهصَدًى من نداءاتٍ إليه أُجاذِبُاختتم القراءات الشاعر سليمان الإبراهيم حيث قدم باقة من القصائد الذاتية الوجدانية التي تحاور الواقع بلغة مجازية وأسلوب يمتاز بالتصوير الشفيف والإيقاع اللطيف، يقول في قصيدة بعنوان «إشارة استفهام»:قلبي كَرُمّانةٍ، يا حُبُّ هل خطأٌإذ كنتُ أفْرُطُ في كفيكَ نبضاتي؟خُذني إلى لغةٍ بيضاءَ ترفعنيإلى السماءِ غيوماً من مجازاتِواحْمل يديّ، فقد ضاق المدى بهماواحمل وجوهي، فقد كسّرتُ مرآتيوفي قصيدة بعنوان «رحلة في شارع الصحراء» نجده يبحث عن الأمل على الرغم من عتبه على زمنه، حيث يقول:أنا من عين أمي جئت دمعاًولم أبرح على دربي أسيلُوأجري حاملاً سر اخضراريويجري ضعف سرعتي الذبولُفمن أجل الذهاب أنا مجيءومن أجل الخروج أنا دخولُومن فرط الغناء جرحت صوتيفسال على ملابسي الهديلُوفي الختام كرّم الشاعر محمد البريكي المشاركين في الأمسية.