نظّم بيت الثقافة بجازان، بالشراكة مع الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، لقاءً أدبيًا بعنوان «الهوية اللغوية»؛ تزامنًا مع اليوم العالمي للتنوع الثقافي، بحضور عددٍ من المهتمين بالشأن الثقافي واللغوي. واستعرض اللقاء مفهوم الهوية اللغوية بوصفها أحد أبرز مكونات الانتماء الثقافي، متناولًا العلاقة العميقة بين اللغة والذاكرة، ودور اللغة في عكس قيم المجتمع وثقافته وتطوره، إلى جانب إبراز أثرها في تشكيل الوعي وتعزيز التواصل الإنساني. وتطرّق اللقاء إلى أهمية اللغة بوصفها وعاءً ثقافيًا يحفظ الموروث والمعرفة، وأداةً تُسهم في تعزيز الحوار بين الثقافات، بما يرسّخ قيم التنوع والتفاهم المجتمعي، ويعزّز الوعي بأهمية المحافظة على الخصوصية اللغوية في ظل التحولات والمتغيرات. ويأتي اللقاء ضمن البرامج الثقافية التي ينفذها بيت الثقافة بجازان؛ بهدف إثراء الحراك الثقافي والمعرفي، وفتح مساحاتٍ للحوار حول القضايا المرتبطة باللغة والثقافة والهوية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وإثراء المشهد الثقافي بالمنطقة. من جهة ثانية نظّم الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، بالشراكة مع جمعية ضو للمسرح والفنون الأدائية بجازان، أمسيةً ثقافية بعنوان «تحولات المعنى بين الأدب والسينما»، بحضور عددٍ من المهتمين بالأدب والفنون البصرية والثقافة السينمائية. واستعرضت الأمسية التي قدمها نائب رئيس جمعية السينما أحمد الملا، العلاقة بين النص الأدبي وتحولاته عند انتقاله إلى الشاشة السينمائية، وما يطرأ على المعنى من إعادة تشكيلٍ بصري وسردي، إلى جانب مناقشة الفروقات بين أدوات التعبير الأدبي واللغة السينمائية في بناء الشخصيات والأحداث وإنتاج الدلالة. وتطرقت الأمسية إلى عددٍ من النماذج الأدبية التي تحولت إلى أعمالٍ سينمائية، مع قراءةٍ نقدية للتحولات التي تطرأ على النص بين الكتابة والتجسيد البصري، وأثر ذلك في تلقي الجمهور وفهم العمل الفني. وشهدت الأمسية حواراتٍ مفتوحة ومداخلاتٍ من الحضور حول العلاقة المتنامية بين الأدب والسينما، ودور الفنون السردية والبصرية في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز الوعي النقدي لدى المهتمين.