«بوست موبايل» بوابة «سبيس إكس» لدخول سوق الاتصالات الأمريكية

تُجري «سبيس إكس» محادثات مع شركة الاتصالات الأمريكية «إيكوستار» للاستحواذ على خدمة الاتصالات اللاسلكية التابعة لها «بوست موبايل»، أو الحصول على حق استخدام شبكتها التي تستأجرها من شركات محلية منافسة.ووفق ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، تدعم هذه الخطوة خطط الشركة التي يقودها إيلون ماسك لبناء شبكة اتصالات متنقلة هجينة تجمع بين الأقمار الصناعية والبنية التحتية الأرضية، في إطار سعيها إلى إطلاق خدمة «ستارلينك موبايل»، بما يتيح لها منافسة أكبر 3 شركات اتصالات أمريكية، وهي «إيه تي آند تي» و«فيرايزون» و«تي موبايل»، التي رفضت في وقت سابق عرض ماسك استخدام شبكاتهم لذات الغرض.بنية تحتية وقاعدة مشتركينبحسب التقرير، شارك ماسك شخصياً في مناقشة صفقة الاستحواذ على «بوست موبايل»، أو إتاحة الوصول إلى شبكتها، عبر لقائه الشهر الماضي رئيس مجلس إدارة «إيكوستار» تشارلي إيرغن.من هنا تبرز الأهمية الاستراتيجية المحتملة للصفقة،؛ إذ يمكن أن توفر للشركة البنية التحتية الأرضية وقاعدة المشتركين اللازمتين لتوسيع نطاق خدماتها وتسريع دخولها سوق الاتصالات الأمريكية. يُذكر أن عدد مشتركي «إيكوستار» في خدمات الاتصالات اللاسلكية بلغ 7.38 مليون مشترك بنهاية الربع الثاني، معظمهم من عملاء «بوست موبايل» و«جن موبايل».تحديات البنية التحتيةويرى محللون وخبراء في القطاع أن «سبيس إكس» ستواجه تحديات متعددة في مساعيها لبناء شبكة اتصالات يمكن أن تصبح رابع أكبر مشغل للاتصالات اللاسلكية في الولايات المتحدة.فالشركة المتخصصة في الصواريخ والأقمار الصناعية ستحتاج على الأرجح إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية الأرضية، وخدمات العملاء، ودعم شراء الهواتف، والعروض الترويجية؛ وهي مجالات تتطلب تكاليف تشغيلية مرتفعة، وتمتلك فيها شركات الاتصالات الثلاث الكبرى بالفعل عمليات واسعة النطاق.وتتمثل الفجوة الرئيسية أمام «سبيس إكس» حتى الآن في غياب شبكة أرضية خاصة بها. فإشارات الأقمار الصناعية لا تزال غير قوية بما يكفي لتوفير تغطية موثوقة للهواتف داخل المباني أو في المدن المكتظة بالسكان، حيث يتركز معظم مستخدمي الهواتف المحمولة.