شهدت بورصة تل أبيب موجة بيع، اليوم الأربعاء، في 28 تشرين الأول/أكتوبر، مع قلق المستثمرين من إطالة مفاوضات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات. وامتدت الضغوط إلى الشيكل والسندات، بعدما أظهرت النتائج الأولية غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين الرئيسيين في الكنيست، ما أبقى المشهد السياسي مفتوحاً على احتمالات متعددة.
بحسب تحديث صحيفة "غلوبس"، انخفض مؤشر "تل أبيب 35" للأسهم بنحو 1.9%، ومؤشر "تل أبيب 125" بنحو 2.5%، فيما بلغت خسائر "تل أبيب 90" نحو 4.3%.
وتركزت الخسائر في قطاعات مرتبطة بالنشاط الاقتصادي المحلي، إذ تراجع مؤشر البناء بنحو 8%، والعقارات بنحو 6.4%، والتأمين بنحو 5.6%، والمصارف بنحو 4.4%. وخسرت أسهم شركات "إسرائيل كندا" و"أفريقيا ريزيدنسز" و"أورا" أكثر من 10%.
وفي سوق العملات، ضعف الشيكل بنحو 2% إلى قرابة 3.12 شيكلات للدولار، متراجعاً عن المكاسب التي سجلها خلال يوم الانتخابات أمس الثلاثاء.
وطاول البيع السندات الحكومية أيضاً، فارتفع عائد السندات المحلية لأجل عشر سنوات بنحو خمس نقاط أساس إلى 4.13%، وفق وكالة "رويترز". ويعكس ارتفاع العائد انخفاض سعر السند، وقد يرفع تكلفة الاقتراض الجديد إذا استمر.
في المقابل، ارتفع مؤشر التكنولوجيا بنحو 1%، وصعد سهما "تاور" و"بالو ألتو نتوركس" بأكثر من 5%، ما ساعد على تخفيف خسائر المؤشرات الرئيسية.
ولا تقتصر حسابات المستثمرين على هوية الفائز، بل تشمل قدرة الحكومة المقبلة على إقرار الميزانية وتحديد أولويات الإنفاق وتنفيذ السياسات الاقتصادية. وكلما طال الغموض في شأن الائتلاف، أصبحت هذه القرارات أصعب توقعاً.
لذلك، سيبقى فرز الأصوات ومسار المفاوضات الحكومية محط أنظار الأسواق، مع احتمال استمرار التقلبات إلى حين اتضاح شكل السلطة المقبلة ومدى قدرتها على الاستمرار.