في زمنٍ تماهت فيه ألسنة البارود، ودُوِّنت جغرافيا هذا الوطن بمداد الفجيعة، يطلّ علينا من عمق العتمة مَن يذكّرنا بأنّ قياس الإنسان لا يُستشفّ من صهيل غزواته ولا من سُكْرِ الإنتصارات العابرة، بل بعدد الأرواح التي انتشلها من براثن العدم، وبجرأته على إسقاط السلاح حين يشرق أوان البناء.