بوتين يدعو إلى تمثيل «أكثر عدلاً» لأفريقيا في مجلس الأمن

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا وأفريقيا «شريكان حقيقيان في بناء عالم أكثر عدلاً ومتعدد الأقطاب».

ولفت بوتين، في ختام القمة الروسية - الأفريقية في موسكو، اليوم، إلى أن روسيا والدول الأفريقية «تتعاون بجد في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية»، داعياً إلى «تمثيل أكثر عدلاً» لأفريقيا في مجلس الأمن.

وقال: «العالم تغير بشكل جذري فالهياكل الدولية تحتاج إلى إصلاح وروسيا والدول الأفريقية تتفق بشأن ذلك».

وأعلن بوتين أن روسيا والدول الأفريقية وافقت على خطة عمل تمتد حتى عام 2029، معرباً عن ثقته بأن روسيا والدول الأفريقية ستشهد زيادة في حجم التبادل التجاري المتبادل. ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي بين روسيا والدول الأفريقية، البالغ 27 مليار دولار، «ليس الحد الأقصى بل هو مجرد بداية».

كما دعا إلى «مواءمة عمليات التكامل في أوراسيا وأفريقيا»، مؤكداً استعداد روسيا لزيادة مشترياتها من السلع المنتجة في الدول الأفريقية.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده والدول الأفريقية «تلتزم بمواصلة العمل معاً لتطوير التجارة المتبادلة»، موضحاً أن نسبة التعاملات بالعملات الوطنية بين روسيا والدول الأفريقية تبلغ 85%.

وأكد أيضاً أن روسيا ستواصل القيام بدورها، كمورد مسؤول للحبوب إلى أفريقيا، لافتاً إلى أن روسيا والدول الأفريقية ناقشوا التعاون في مجال الطاقة «بشكل معمق».

وشدّد بوتين على أن روسيا «لم تنظر يوماً إلى الدول الأفريقية كهدف للمنافسة»، مؤكداً أن الدول الأفريقية «تطمح إلى لعب دور أكبر على الساحة الدولية وروسيا تدعمها في هذا التوجه».

وذكّر بأن روسيا «لم تنخرط قط في سياسة استعمارية»، وبأن الدول الأفريقية «كانت دائماً حليفة لموسكو».

الإعلان الختامي

واتفقت روسيا وأفريقيا، وفق الإعلان الختامي للقمة، على تعزيز التعاون في القطاع المالي، بما فيه ضمان آليات دفع موثوقة ومستدامة، وتعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا الرقمية والابتكار والذكاء الاصطناعي، وتعزيز سيادة الأنظمة الانتخابية، وتوحيد الجهود لتعزيز دور القانون الدولي والحلول السلمية للنزاعات القائمة ومنع نشوب أزمات جديدة، بالإضافة إلى تعزيز إصلاح منظمة التجارة العالمية، وتعزيز التنسيق ضمن مجموعة العشرين.

ووفق الإعلان، ستدعم روسيا وأفريقيا التدابير الرامية إلى بناء قدرات الوكالات المعنية بمكافحة الإرهاب والأنشطة البحرية غير المشروعة.