قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية، بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية الروسية، حالت دون استئناف المفاوضات مع كييف، متهماً الجانب الأوكراني باتخاذ خطوات من شأنها عرقلة الجهود الرامية إلى العودة إلى المسار التفاوضي.
وأوضح بوتين، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية، أن موسكو كانت مستعدة لمواصلة الاتصالات الرامية إلى إنهاء الحرب، لكنه اعتبر أن الهجمات الأوكرانية خلال فترة الانتخابات أظهرت، من وجهة نظره، عدم جدية كييف في الدفع باتجاه تسوية سياسية.
وتزامنت تصريحات الرئيس الروسي مع الانتخابات البرلمانية التي جرت في روسيا خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر، وشهدت اتهامات روسية لأوكرانيا بمحاولة التأثير في عملية التصويت من خلال هجمات بطائرات مسيرة واستهداف مواقع داخل الأراضي الروسية. وقالت موسكو إن الدفاعات الجوية تصدت لأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة.
وكان بوتين اتهم أوكرانيا في 18 سبتمبر بعرقلة محاولات التوصل إلى السلام، مشيراً إلى هجوم استهدف منطقة في زابوريجيا، وأسفر، وفق الرواية الروسية، عن مقتل مسؤول في لجنة انتخابية محلية. ولم تقدم موسكو دليلاً مستقلاً على أن الهجوم كان يهدف إلى تعطيل الانتخابات أو المفاوضات.
وفي المقابل، أكدت كييف تمسكها بمواصلة المسار الدبلوماسي، بينما تتواصل الجهود الأمريكية لإعادة إطلاق مفاوضات ثلاثية تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على الدفع نحو وقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة، وإعادة فتح ممر الحبوب في البحر الأسود، إلى جانب عقد اجتماع ثلاثي جديد.
وكانت موسكو وكييف أبدتا في وقت سابق انفتاحاً على استئناف المحادثات، فيما قال الكرملين إن روسيا لا تزال منفتحة على المفاوضات، رغم عدم تحقيق تقدم في المسار التفاوضي حتى الآن.
وتشير التطورات إلى استمرار ارتباط المسار الدبلوماسي بالتطورات الميدانية، في ظل مساعٍ أمريكية لإعادة جمع الأطراف على طاولة المفاوضات، مقابل استمرار العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.