شارك عبدالله بن طوق، وزير الاقتصاد والسياحة، في فعاليات مؤتمر الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي، الذي عقد في أبوظبي، بمشاركة 820 من الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي وقادة التدقيق الداخلي من 25 دولة. نظّمت المؤتمر جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة، برعاية بن طوق، وجمع على مدى ثلاثة أيام نخبة من القيادات المعنية بالتدقيق الداخلي والحوكمة والمخاطر والامتثال، ممن يضطلعون بدور محوري في تزويد مجالس الإدارة والجهات التنظيمية والمستثمرين بتأكيدات مستقلة حول متانة الحوكمة، وفعالية أنظمة الرقابة داخل المؤسسات.تطوير الإطار التشريعيفي هذا الإطار، أكد بن طوق المري أن دولة الإمارات حرصت على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لمهنة المحاسبة والتدقيق، من خلال إصدار قانون مهنة المحاسبة والتدقيق، الذي أسهم في تعزيز الرقابة والحوكمة، والارتقاء بشفافية الأعمال وكفاءتها وفق أفضل الممارسات العالمية.وقال بن طوق: «تجاوز عدد المحاسبين القانونيين المرخصين في الدولة 1,100 محاسب، فيما تستهدف الوزارة زيادة عدد مزاولي المهنة الأفراد إلى 1,500 خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع تطوير منظومة رقابية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الرقابة والتفتيش. وترتكز رؤية الوزارة على الارتقاء بجودة الممارسات المهنية وتشجيع الابتكار، وتعزيز الرقابة والحوكمة على المؤسسات الاقتصادية بمختلف أنواعها».وأشار إلى الدور الحيوي الذي تقوم به جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات في وضع معايير متقدمة في هذا المجال.وعُقد المؤتمر تحت شعار «تواصل. ابتكر. تحوّل». وتناول مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بالتدقيق الداخلي والحوكمة المؤسسية والامتثال المؤسسي والضوابط الداخلية، مع تركيز خاص على حوكمة الذكاء الاصطناعي.إطار وطنيتأتي إقامة المؤتمر في وقت تواصل فيه دولة الإمارات تطوير إطار وطني يهدف إلى نقل نصف القطاعات والخدمات الحكومية إلى منظومات الذكاء الاصطناعي الوكيل خلال عامين. ومع تولي الأنظمة الذكية مسؤولية اتخاذ قرارات كانت تُتخذ سابقاً من قبل البشر، تتزايد الحاجة إلى توفير تأكيدات مستقلة تضمن سلامة تلك القرارات، ووجود ضوابط فعالة تحكمها، وإمكانية مساءلة الجهات المسؤولة عنها.من جانبه، قال الدكتور علي بن محمد المويجي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات: «عندما تتخذ الآلة قراراً، يجب أن يظل هناك من يقدم لمجلس الإدارة تأكيداً بأن القرار كان صحيحاً. وهذا هو الدور الذي تضطلع به مهنتنا. فالثقة تجذب رأس المال، والحوكمة القوية ترسّخ هذه الثقة. وستواصل الجمعية العمل مع الجهات التنظيمية وأسواق رأس المال والشركات المدرجة ومجالس الإدارة، بهدف جعل الحوكمة والتأكيد المهني في دولة الإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى به».وافتتح برنامج المؤتمر بجلسة متخصصة حول الذكاء الاصطناعي، أعقبتها أعمال المؤتمر الرئيسي على مدى يومين، بمشاركة أكثر من 40 متحدثاً، وتوفير أكثر من 23 ساعة من اعتمادات التعليم المهني المستمر.تناولت جلسات المؤتمر مجموعة من الموضوعات المهمة، من بينها حوكمة الذكاء الاصطناعي والتدقيق والتأكيد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ومخاطر التحول، ومرونة المؤسسات، والتحقيق في عمليات الاحتيال، والتأكيد المتكامل.برنامج القيادة التنفيذيةكما استعرضت الجمعية تقريرها حول واقع ومستقبل مهنة التدقيق الداخلي في دولة الإمارات، وأعلنت عن إطلاق برنامج القيادة التنفيذية المعتمدة، الذي يهدف إلى إعداد الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي، الحاليين والقادمين، لتولي أدوار قيادية على مستوى مجالس الإدارة.وبصفتها الجهة المنتسبة إلى معهد المدققين الداخليين في دولة الإمارات، تربط جمعية المدققين الداخليين أعضاءها بشكل مباشر بالمعايير العالمية، وأفضل الممارسات المعتمدة في مهنة التدقيق الداخلي. ومثّل المعهد الدولي للتدقيق الداخلي في المؤتمر إليزابيث سوليفان، الرئيسة السابقة لمجلس إدارة معهد المدققين الداخليين في أمريكا الشمالية، والتي ألقت كلمة أمام المشاركين في اليوم الأول من المؤتمر الرئيسي.وانتقل المتحدثون من مناقشة المبادئ العامة إلى استعراض آليات تطبيقها عملياً، من خلال تقديم نماذج وأمثلة حول كيفية توظيف أفضل الممارسات داخل المؤسسات. وتعمل الجمعية على إتاحة هذه الممارسات لأعضائها، بما يمكّنهم من دراستها وتطبيقها في مؤسساتهم وفقاً لاحتياجاتهم.وفي إطار فعاليات المؤتمر، كرّمت جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات 14 جهة حققت مستوى المطابقة العامة في تقييمات الجودة الخارجية، تقديراً لوظائف التدقيق الداخلي التي خضعت لجودة أعمالها للتحقق المستقل، بما يمثل مؤشراً مهماً على قوة الحوكمة داخل المؤسسات التي تعمل فيها.