أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس خليل بن سلمة، خلال كلمته في منتدى الصناعة السعودي، أن القطاع الصناعي شهد خلال الأعوام الماضية تحولاً كبيراً، مشيراً إلى العمل على بناء الممكنات، وتطوير البيئة التنظيمية، وتحفيز الاستثمار، وتمكين المصانع، وتعزيز المحتوى المحلي، وفتح مسارات أوسع أمام المنتجات السعودية للوصول إلى الأسواق العالمية.وكشف أن الطموح اليوم انتقل من زيادة عدد المصانع أو حجم الاستثمارات إلى بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية وقدرة على الابتكار والتصدير، وأكثر ارتباطاً بسلاسل القيمة المحلية والعالمية. وبيّن أن الوزارة تريد للمصنع السعودي أن يكون أكثر إنتاجية، وأكثر اعتماداً على التقنيات المتقدمة، وأكثر كفاءة في استهلاك موارده، وأكثر قدرة على الوصول إلى الأسواق. وأضاف: «نريد للمستثمر الصناعي أن يجد أمامه رحلة واضحة، تبدأ من الفكرة، وتمر بالتمويل والتراخيص والأرض الصناعية والتقنية والكوادر، ولا تنتهي عند الإنتاج، بل تمتد إلى التوسع والتصدير والمنافسة عالمياً، ومن هنا تأتي أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، فالقطاع الخاص ليس مستفيداً من السياسات الصناعية فحسب، بل شريك في صياغة مستقبل الصناعة السعودية، والاستماع إلى الصناعيين وفهم التحديات التي تواجههم وتحويلها إلى حلول عملية هو جزء أساسي من عملنا». وأكد أن السعودية لديها عناصر قوة واضحة، تشمل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وطاقة تنافسية، وبنية تحتية ولوجستية متقدمة، وسوقاً كبيرة، ورأس مال قادراً على الاستثمار، وشباباً وشابات يمتلكون الطموح والقدرة على قيادة صناعات المستقبل. وبيّن أن التحدي أمامنا هو جمع هذه العناصر في منظومة إنتاجية متكاملة تحول الميزة إلى صناعة، والصناعة إلى قيمة مضافة، والقيمة المضافة إلى صادرات وفرص عمل ونمو اقتصادي مستدام.