وقع بنك الاستثمار الأوروبي، اتفاق تعاون مع بنك أوغندا المركزي لتعزيز قدرة القطاع المالي في البلاد على تحديد المخاطر المرتبطة بتغير المناخ وإدارتها والإفصاح عنها، في خطوة تستهدف تهيئة القطاع المصرفي لتوسيع التمويل الموجه إلى المشروعات الخضراء والاستثمارات القادرة على الصمود أمام تداعيات التغير المناخي.
وبموجب الاتفاق، وفقا لبيان أصدره البنك اليوم / الأربعاء / ، سيقدم البنك الأوروبي دعماً فنياً لمساعدة البنك المركزي الأوغندي على وضع خارطة طريق لتحويل القطاع المالي نحو ممارسات أكثر استدامة، وتطوير أطر الإفصاح عن المخاطر المناخية، وتحسين آليات إعداد التقارير لدى المؤسسات المالية، فضلاً عن تعزيز قدرته على الرقابة على المخاطر المالية المرتبطة بالمناخ.
ويشمل التعاون دعم التطبيق العملي للتصنيف الأخضر الوطني في أوغندا، الذي أُطلق عام 2025 لتوحيد المعايير الخاصة بتحديد الأنشطة الاقتصادية المستدامة بيئياً، ومساعدة المؤسسات المالية على الامتثال للمتطلبات التنظيمية ذات الصلة.
وقال نائب رئيس مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، ماركو بريموراتش، إن المؤسسات المصرفية لا تستطيع إدارة المخاطر التي لا يمكنها رصدها، مشيراً إلى أن الشراكة ستساعد القطاع المالي الأوغندي على تحديد المخاطر المناخية والتعامل معها، بما يعزز ثقة البنوك في تمويل المشروعات الخضراء ويجذب الاستثمارات الخاصة اللازمة لدعم العمل المناخي.
ومن جانبه، أكد نائب محافظ بنك أوغندا المركزي، أوغسطس نواجابا، أن الهدف يتمثل في بناء نظام مالي قادر على فهم المخاطر الناشئة وتوجيه رؤوس الأموال بكفاءة، مع الحفاظ على إمكانية الوصول إلى التمويل واستمرار تمويل الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية، مشدداً على أهمية التعاون بين القطاعات وتوفير الخبرات الفنية والبيانات الموثوقة لضمان التنفيذ الفعال.
وتأتي الشراكة في وقت تكثف فيه أوغندا جهودها لتعبئة التمويل المناخي، وسط تقديرات حكومية بأن احتياجات البلاد لتمويل العمل المناخي تصل إلى 28.1 مليار دولار بحلول عام 2030.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية لتمويل المناخ للفترة 2025-2030 بناء نظام مالي أكثر قدرة على الصمود وشفافية، وتعزيز قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى أوغندا، يان ساديك، أن تمكين القطاع المالي من توجيه الموارد نحو الحلول المستدامة والصديقة للمناخ يمثل خطوة أساسية لتحويل أهداف العمل المناخي إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة السكان وسبل معيشتهم ومستقبل الأجيال المقبلة.