أعلنت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأربعاء، أنّ بلادها ستشغّل مكبرات صوت دعائية موجهة ضد كوريا الجنوبية على طول حدودها بالكامل بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، ما يصعد حدة التوتر على الحدود شديدة التحصين بين الكوريتين.ويهدد هذا الإجراء بتقويض أثر إنجاز روج له لي جيه-ميونغ رئيس كوريا الجنوبية على صعيد تخفيف التوتر مع بيونغيانغ، بعد أن أوقفت إدارته البث الإذاعي، وفككت مكبرات الصوت الثابتة العام الماضي.**media[8194470]**وفي بيان لاذع نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عقب زيارة إلى الحدود، أكدت كيم أنّ الوحدات التكتيكية تتخذ مواقع جديدة، ووصفت نشر مكبرات الصوت على طول الحدود بأنه «الإجراء الأكثر شرعية والرد المناسب» على الإجراءات التي تتخذها كوريا الجنوبية.وقالت: «تتخذ فرقنا التكتيكية مواقع جديدة، وخلال شهر أكتوبر، ستدخل مكبرات الصوت المخصصة للحرب النفسية ضد جمهورية كوريا حيز التشغيل على طول الحدود».زيارة للحدودوذكرت كيم أنها زارت في وقت مبكر من الأربعاء مواقع عدة على الحدود مع المارشال باك جونغ-تشون، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية في كوريا الشمالية، ووجدت أن الحدود مغلقة بوضوح وتزداد تحصيناً.واتهمت قوات كوريا الجنوبية، بإطلاق تحذيرات عبر مكبرات الصوت، وإطلاق أعيرة نارية تحذيرية في موقعين على الأقل اليوم الأربعاء، مضيفةً أن قوات كوريا الشمالية تمارس ضبط النفس، وتستعد أيضاً لأي طارئ.وأضافت: «إذا تجاوز إطلاق النار التحذيري الاستفزازي للعدو الغرض المعلن عنه، وأدى إلى إلحاق ضرر فعلي بسلامة أراضينا أو جنودنا، فإن قواتنا الحدودية ستقضي بلا رحمة على المجرمين المسلحين الذين فقدوا عقولهم».وتقول سيؤول، إنّ بيونغيانغ أرسلت حوالي 7000 عامل إلى الحدود هذا العام، مع رصد نحو 50 حالة عبور للخط الفاصل العسكري، الذي يقسم المنطقة المنزوعة السلاح إلى نصفين، باتجاه الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.وأفادت وكالة الأنباء المركزية بأنّ كوريا الشمالية رفضت الأربعاء اتهامات سيؤول، ووصَفَها باك بأنها «ادعاء سخيف» يهدف إلى إلقاء المسؤولية على كوريا الشمالية.وقال باك: إن الجيش الكوري الشمالي يعرف الحدود «أفضل من أي طرف آخر»، وإنه لا يفعل سوى ما يتعين عليه القيام به داخل أراضي البلاد، وحث الجنود على تحويل الحدود إلى «حصن منيع».وجاء هذا التقرير بعد يوم من تعهد سيؤول بمعاقبة أي استفزازات أخرى من بيونغيانغ «بحزم» إذا نفذت كوريا الشمالية تهديداتها بتعزيز وجودها العسكري على طول الحدود.«حصن منيع»تصاعد التوتر بين الكوريتين منذ أن بدأت بيونغيانغ تعزيز تحصيناتها الحدودية في 2024. ويفصل بين البلدين منطقة منزوعة السلاح أقيمت عندما انتهت الحرب الكورية بهدنة في عام 1953.وقالت كوريا الجنوبية إن ألغاماً كورية شمالية تسببت الشهر الماضي في انفجار على الحدود أدى إلى إصابة اثنين من جنودها بجروح خطرة، ودعت بيونغيانغ إلى وقف أعمال تحصين الحدود.