شهدت مدينة الإسكندرية انطلاق احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى تأسيسها، تحت شعار “الإسكندرية.. مولد مدينة عالمية”، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وثقافي رفيع المستوى، عكس المكانة التاريخية والحضارية التي تتمتع بها المدينة عبر العصور.
وتقدم الحضور اللواء أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد زايد، إلى جانب قيادات تنفيذية وأمنية، وممثلي السلك الدبلوماسي، وسفراء وقناصل عدد من الدول، وبمشاركة بارزة من الجانب اليوناني.
وجاء تنظيم الاحتفالية بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية والسفارة اليونانية وعدد من الجهات المعنية بالتراث والآثار، في إطار تعزيز الروابط الثقافية الممتدة بين مصر واليونان، وإبراز الطابع الكوزموبوليتاني الذي تميزت به المدينة منذ تأسيسها على يد الإسكندر الأكبر.
وانطلقت الفعاليات بموكب احتفالي من أمام المتحف اليوناني الروماني مرورًا بـشارع فؤاد، وصولًا إلى مكتبة الإسكندرية، حيث شارك أطفال وشباب من مصر واليونان مرتدين الأزياء التقليدية، في مشهد جسّد التنوع الثقافي الذي نشأت عليه المدينة.
وتخلل الموكب عروض فنية واستعراضية وموسيقى عسكرية، إلى جانب عروض بحرية قدمتها القوات البحرية على كورنيش الإسكندرية، فضلًا عن عروض فولكلورية مصرية ويونانية بساحة الحضارات، أضفت طابعًا احتفاليًا يعكس ثراء التراث السكندري.
وأكد محافظ الإسكندرية أن الاحتفالية تمثل انطلاقة لتقليد سنوي يهدف إلى ترسيخ الهوية الحضارية للمدينة وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخها، مشيرًا إلى أن الإسكندرية ستظل رمزًا للتعايش والانفتاح الثقافي.
وأضاف أن الاحتفال بيوم التأسيس يُعد رسالة حضارية تعكس الاعتزاز بالماضي والانطلاق نحو المستقبل، في ظل جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز مكانة المدينة على خريطة السياحة والثقافة عالميًا.
من جانبه، أشار وزير التعليم العالي الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى أن الإسكندرية تمثل نموذجًا فريدًا لمدينة العلم والمعرفة، بما تضمه من مؤسسات أكاديمية وبحثية عريقة، مؤكدًا أن دعم منظومة الابتكار والبحث العلمي بها يسهم في تعزيز دورها الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، أكد مدير مكتبة الإسكندرية أن المكتبة تضطلع بدور محوري في إحياء التراث الثقافي للمدينة، وأن مشاركتها في هذه الاحتفالية تأتي انطلاقًا من رسالتها في نشر المعرفة وتعزيز الحوار بين الحضارات.
واختُتمت فعاليات الموكب بتفاعل جماهيري لافت، عكس ارتباط أهالي الإسكندرية بتاريخ مدينتهم، فيما تتواصل الفعاليات على مدار اليوم من خلال برامج ثقافية وفنية متنوعة، تشمل ندوات وعروضًا وثائقية ومعارض تراثية، من بينها معرض أثري يوثق نتائج أعمال الحفائر في حدائق الشلالات، ويكشف جوانب جديدة من تاريخ المدينة القديمة.