«بلومبيرغ»: «دي بي ورلد» تبني جسراً برياً بين الخليج والعالم

ذكرت وكالة «بلومبيرغ» في تقرير حديث، أن «دي بي ورلد» تعمل على توسيع شبكة خدماتها اللوجستية البرية، في خطوة تستهدف تنويع سلاسل الإمداد المرتبطة بمنطقة الخليج العربي، وتعزيز بدائل النقل والشحن في ظل التحولات التي طرأت على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.**media[8111131]**وقال ستيفن ويتينغهام، نائب الرئيس التنفيذي في أوروبا لدى «دي بي ورلد»، في مقابلة مع «بلومبيرغ»، إن المجموعة تخطط لزيادة أسطول شاحناتها بنحو 40% وإضافة مسارات برية جديدة تربط أوروبا والولايات المتحدة وآسيا بمنطقة الخليج. مشيراً إلى أن امتلاك خيارات متعددة للنقل يمثل وسيلة لتقليص المخاطر وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. تأتي هذه الاستراتيجية في وقت تتجه فيه الشركات والدول إلى تنويع مسارات التجارة والنقل، وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحيوية، بما يعزز قدرة سلاسل الإمداد على التعامل مع أي اضطرابات مستقبلية.مسارات جديدة عبر تركياأضاف ويتينغهام، بأنه بعد أيام من الحرب الإيرانية، واختناقات مضيق هرمز، أطلقت «دي بي ورلد» خدمة نقل بري من أوروبا الغربية إلى الخليج عبر تركيا، ويجري التعامل حالياً مع نحو 50 شاحنة أسبوعياً. كما أنشأت الشركة خدمات هجينة تجمع بين النقل البحري والبري للشحنات القادمة من آسيا والولايات المتحدة، عبر تركيا أيضاً، بما يوفر مسارات بديلة للوصول إلى أسواق الخليج.وتعتزم «دي بي ورلد» زيادة أسطولها من الشاحنات إلى 1000 شاحنة، مقارنة مع 700 شاحنة حالياً، لتوسيع شبكة «الجسر البري» داخل المنطقة، وربطها بموانئ خارج الخليج، من بينها الفجيرة في الإمارات وصلالة في سلطنة عُمان وجدة في المملكة العربية السعودية.تدير «دي بي ورلد» موانئ ومحطات في 84 دولة، تمتد من الصين إلى أمريكا الجنوبية، فيما تواصل الشركة توسيع منظومتها المتكاملة للنقل البحري والبري بما يدعم حركة التجارة بين الأسواق العالمية ومنطقة الخليج.ولفتت «بلومبيرغ» إلى أن ميناء جبل علي يُعد واحداً من أبرز موانئ الحاويات خارج آسيا ومن أكثرها ازدحاماً، ويحتل موقعاً ضمن أكبر 10 موانئ عالمياً، كما يمثل مركزاً رئيسياً لإعادة الشحن ومكوناً متكاملاً مع واحدة من أكبر المناطق الحرة الصناعية في العالم.العراق ضمن خطط التوسععلى صعيد المسارات الجديدة، تستهدف «دي بي ورلد» نقل البضائع براً من أوروبا إلى العراق، قبل تحميلها على سفن لعبور الخليج والوصول إلى الإمارات.وقال ويتينغهام إن المحادثات مع الحكومة العراقية لإطلاق «خدمة دائمة» لا تزال جارية، في خطوة من شأنها إضافة مسار بري جديد إلى شبكة الشركة الإقليمية.وتعكس هذه الخطط اتجاهاً أوسع نحو بناء شبكات نقل متعددة المسارات، تجمع بين الطرق البرية والموانئ والخدمات البحرية، بهدف منح العملاء مزيداً من المرونة في اختيار طرق نقل البضائع.النقل البري أكثر تكلفة لكنه أكثر مرونةيأتي تنويع مسارات النقل بتكلفة أعلى. وفي هذا الصدد، عقّب يتينغهام بأن نقل البضائع من أوروبا إلى الخليج عبر الطرق البرية يكون عادة أكثر تكلفة بثلاث إلى أربع مرات مقارنة بالنقل البحري. مع ذلك، توقع أن يواصل العملاء استخدام هذه الخدمات حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الطلب عليها قد يستمر بسبب مرونتها وقدرتها على توفير بدائل سريعة أمام الشركات.وقال: «لا أعتقد أنها ستختفي تماماً، العملاء يجدون في كثير من الأحيان أن خدمات النقل بالشاحنات أكثر موثوقية من الخدمات متعددة الوسائط خلال فترات اضطراب حركة الشحن من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط». وأضاف: «إذا احتجت إلى شاحنة غداً، فستحصل عليها غداً».استثمارات في شبكة الموانئبالتوازي مع توسيع شبكة النقل البري، تواصل «دي بي ورلد» الاستثمار في شبكة موانئها، ولا سيما من خلال خطط أعلنت عنها في يوليو/تموز لتطوير محطتين جديدتين للمياه العميقة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات.كما خصصت الشركة نحو 800 مليون دولار لتطوير محطتيها في جدة بالسعودية، وطرطوس على الساحل السوري للبحر المتوسط، على أن ترتبط هذه المرافق بشبكات النقل البري بالشاحنات التابعة لها. كما تلقى تمويل هذه المشاريع دفعة إضافية الأسبوع الماضي عندما باعت الشركة سندات بقيمة 1.6 مليار دولار.بدورها، كتبت شارون تشين، محللة الائتمان لدى «بلومبيرغ إنتليجنس»، أن السيولة القوية لدى «دي بي ورلد» توفر لها هامش أمان كبيراً في مواجهة اضطرابات الشرق الأوسط الممتدة. وأضافت أن صفقة السندات «تُظهر استمرار قدرة الشركة على الوصول إلى التمويل».