.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تتحول الأنظار في تقييم "شي ان" إلى قدرتها على استعادة نمو الأرباح بعد ضغوط 2026، في ظل اعتمادها على سلسلة توريد متركزة في الصين بينما تأتي غالبية أرباحها من الخارج. ويتوقع محللو "بلومبرغ إنتليجنس" وصول الأرباح إلى 1.67 مليار دولار في 2027، ثم نموها بنحو 20% سنوياً حتى 2029.
بينما يراهن مستثمرون على أن طرح شركة "شي ان" المرتقب سيسعر قيمتها الإجمالية بين 30 و 40 مليار دولار، فاجأت "بلومبرغ إنتليجنس" الأسواق بتقدير قيمة شركة الأزياء السريعة بين 22 مليار و25 مليار دولار، وهو تقييم يعكس انعكاسات التغيير في السياسات الجمركية والتجارة العالمية وتكاليف النقل على شركة كانت قبل أربع سنوات فقط تبلغ 100 مليار دولار.
وتكشف الأرقام عن المسافة التي قطعتها الشركة نزولاً من تقييماتها السابقة. فقد بلغت قيمتها 66 مليار دولار في جولة تمويل عام 2023، بعدما وصلت إلى نحو 100 مليار دولار في ذروتها عام 2022.
كما ازدادت الضغوط على التقييم بعد كشف "شي ان" في تموز/يوليو عن تباطؤ في نمو الإيرادات والربحية، بالتزامن مع ارتفاع التكاليف المرتبطة بالشحن والتجارة.
يرتبط التقييم الجديد بصورة أكبر بما يمكن أن تحققه الشركة بعد تجاوز الضغوط التي تثقل نتائج 2026. وتستخدم "بلومبرغ إنتليجنس" أرباح 2027 كأساس أكثر استقراراً، مع مضاعف يتراوح بين 13 و15 مرة الأرباح المتوقعة لذلك العام.
ويتوقع محللا قطاعي المستهلك والتكنولوجيا كاثرين ليم وجايسون تشو أن تصل أرباح الشركة إلى 1.67 مليار دولار في 2027، قبل أن تنمو بنحو 20% سنوياً حتى 2029.
ويعكس هذا المضاعف موقع "شين" بين نموذجين مختلفين. فهي من جهة منصة تجارة إلكترونية ترتبط سلسلة توريدها بالصين، ومن جهة أخرى شركة أزياء سريعة عالمية تعتمد على طرح المنتجات بوتيرة سريعة والاستجابة المباشرة لتغير اتجاهات المستهلكين.
لكن تركيز سلسلة التوريد في البر الرئيسي للصين، في مقابل تحقيق معظم الأرباح من الأسواق الخارجية، يجعل الشركة أكثر تعرضاً لتكاليف النقل والرسوم الجمركية والقواعد التنظيمية في الأسواق المختلفة.
كانت "شي ان" تستهدف تقييماً بين 30 مليار و 40 مليار دولار، وفق ما نقلته "رويترز" هذا الشهر. الوصول إلى هذا النطاق سيضعها عند علاوة مقارنة بمتوسط شركات التجارة الإلكترونية والأزياء السريعة العالمية، إضافة إلى المنصات المرتبطة بالصين، بحسب "بلومبرغ إنتليجنس".
وتتداول شركات مصدرة للسلع الاستهلاكية مدرجة في هونغ كونغ، من بينها "لينوفو" و"هاير" و"شنتشو" و"يو يوين" و"ستيلا إنترناشونال" و"كريستال إنترناشونال"، عند نحو 8 إلى 13 مرة الأرباح المتوقعة في 2027.
في المقابل، يضع مضاعف 13 إلى 15 مرة "شي ان" في موقع أعلى من بعض الشركات المرتبطة بالصين، لكنه يبقى أقرب إلى منطقة وسطى بين منصات التجارة الإلكترونية وشركات الأزياء السريعة العالمية.
ويصبح الدفاع عن تقييم بين 30 مليار و40 مليار دولار مرتبطاً بقدرة "شين" على تحسين مزيج أعمالها والتعامل مع المتطلبات التنظيمية الأوروبية من دون تعثر.
تأسست الشركة في البر الرئيسي للصين قبل أن تتخذ من سنغافورة مقراً لها، وبنت انتشارها العالمي على بيع ملابس منخفضة السعر ومواكبة للاتجاهات تشحن مباشرة من الموردين.
إلا أن الرسوم الجمركية الأميركية رفعت الضغوط على هذا النموذج، كما أدت الاضطرابات الناتجة من الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الشحن والأسعار التي يتحملها المستهلكون، بحسب "بلومبرغ".