.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تراهن أبوظبي على شراكات مع رأس المال الأجنبي بدلاً من
الاعتماد على المال العام وحده، لتحويل الفجيرة إلى بوابة تصدير أكثر استقراراً،
مقارنة بطرق الملاحة التقليدية التي تعتمد عليها دول خليجية أخرى والمعرضة لتحديات
إقليمية.
كشفت وكالة "بلومبرغ" عن استراتيجية تتبناها دولة الإمارات لتقليص اعتمادها على مسارات التجارة عبر مضيق هرمز، بعدما أظهرت التطورات الجيوسياسية مخاطر الاعتماد على هذه الممرات منذ نهاية شباط/فبراير الماضي، وأوضحت الوكالة أن أبوظبي تطلق على هذه الخطة اسم "صفر هرمز"، ما يشير إلى رؤية لتفادي العبور عبر المضيق.
تسلّم الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئاسة "لعماد القابضة"، وهو صندوق ثروة سيادي، أي صندوق تملكه الدولة لاستثمار فوائضها، تبلغ أصوله 300 مليار دولار. اليوم، يتحول هذا الصندوق إلى الأداة الرئيسية لتقليص اعتماد الإمارة على مضيق هرمز، بحسب وكالة بلومبرغ.
أحدث خطوات هذا التوجه إعلان "لعماد" خطة لتحويل شركة موانئ أبوظبي إلى شركة خاصة غير مدرجة في البورصة، بتقييم يقارب 9 مليارات دولار.
ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين، أن الصندوق مرشح لإنفاق عشرات المليارات الإضافية على موانئ جديدة خارج المضيق، ضمن استراتيجية تطلق عليها الإمارة اسم "صفر هرمز".
تتجاوز أهمية هذا المسعى حدود الإمارة، فالمضيق ممر رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، وأي طرق بديلة تؤثر في حركة التجارة وأسواق السلع. لهذا السبب، يحظى ولي العهد وفريقه باهتمام متزايد من واشنطن وأسواق السلع الدولية وكبار مصرفيي وول ستريت.
في أيار/مايو، توصل الصندوق إلى اتفاق مع "بلاك روك" الأميركية و"تيماسك" السنغافورية وشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" لاستهداف استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار في نقل الطاقة والخدمات اللوجستية والمياه. قد تساعد هذه الشراكة الإمارة مستقبلاً على تصدير سلع تمتد من النفط إلى البتروكيماويات والألمنيوم.
بحسب المصادر نفسها، أرادت أبوظبي ألا يُموَّل هذا الدفع الضخم من المال العام وحده، فيما يملك مديرو الأصول الأجانب مليارات جاهزة للاستثمار وخبرة واسعة في المشاريع الكبرى، إلى جانب أرباح يجنونها من التدفقات النقدية المستقرة للموانئ.
شارك جاسم محمد بوعتابه الزعابي، الرئيس التنفيذي للصندوق، وسيف سعيد غباش، رئيس مكتب ولي العهد، عن قرب في مباحثات هذه الشراكة.
يرأس الشيخ خالد كذلك اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة "أدنوك"، التي تبني خط أنابيب ثانياً لمضاعفة طاقة التصدير عبر الفجيرة، وقد وجّه في أيار/مايو بتسريع تنفيذه.
تقع الفجيرة خارج مضيق هرمز مباشرة وتطل على خليج عُمان، لذلك يُرجَّح أن يتركز التوسع فيها. تبني موانئ دبي العالمية أيضاً محطات حاويات جديدة هناك، ما يفرض استيعاب بنية تحتية كثيفة في مساحة محدودة.
قال ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، في مقابلة خلال حزيران/يونيو، إن بلاده تريد الوصول إلى صفر اعتماد على هرمز سواء كان المضيق مفتوحاً أم لا.
رأى ستيفن هيرتوغ، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، أن ولي العهد "لديه خلفية أمنية وأُسندت إليه مهام دبلوماسية أكبر في السنوات الأخيرة، لذا تبدو البنية التحتية الحيوية مجالاً طبيعياً يتولاه".
من جهتها، قالت صنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة تشاتام هاوس، إن سياسة "لا هرمز" تحمل "أهمية قصوى لحماية الإمارات من مزيد من عدم الاستقرار في المضيق".
انعكس هذا الصعود على حركة المستثمرين، إذ بات كبار مصرفيي وول ستريت الزائرين لأبوظبي يحرصون على لقاء ولي العهد وكبار مسؤوليه.
1. تبلغ أصول صندوق "لعماد القابضة" 300 مليار دولار، ويرأسه ولي عهد أبوظبي.2. تخطط "لعماد" لتحويل موانئ أبوظبي إلى شركة خاصة بتقييم يقارب 9 مليارات دولار.3. تستهدف شراكة "لعماد" مع "بلاك روك" و"تيماسك" و"أدنوك" استثمارات تصل إلى 30 مليار دولار.4. تبني "أدنوك" خط أنابيب ثانياً لمضاعفة طاقة التصدير عبر الفجيرة.5. تدير أبوظبي ثروة سيادية تبلغ قيمتها نحو تريليوني دولار.
لأول مرة في سوريا، يجد الطيران الشراعي طريقه إلى سماء اللاذقية، بعد سنوات من العمل والمحاولات لتحويل فكرة كانت طويلاً مجرد حلم إلى تجربة حقيقية يمكن للزوار خوضها.