تقود فرنسا وألمانيا تحركًا ثنائيًا؛ لإلزام الاتحاد الأوروبي بإيجاد آلية أكثر فاعلية لحماية المصدرين الأوروبيين من القواعد المتزايدة الصرامة المتعلقة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وبحسب مسودة وثيقة اطلعت عليها وكالة "بلومبرج" الأمريكية، تضغط الدولتان على المفوضية الأوروبية؛ لاقتراح حل يساعد على منع انتقال الصناعات إلى خارج المنطقة، مع تشديد القواعد المناخية، ومن المتوقع أن يحظى هذا التحرك بدعم واسع، بما في ذلك من اقتصادات كبرى أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا.
وعلى مدى العقد المقبل، يتجه الاتحاد الأوروبي إلى الإلغاء التدريجي لنظام حصص الانبعاثات المجانية ضمن سوق الكربون التابعة له، ما يعني أن الصناعات كثيفة الانبعاثات ستضطر إلى دفع تكاليف مقابل ثاني أكسيد الكربون الذي تطلقه في الغلاف الجوي.
وفي الوقت نفسه، يطبق الاتحاد ما يُعرف بالرسوم الكربونية على الحدود لضمان خضوع الواردات للتكاليف نفسها، إلا أن هناك مخاوف من عدم توفير حماية كافية لصادرات الشركات الأوروبية.
وجاء في الوثيقة: "إن الزيادة التدريجية في تكاليف الكربون التي يتحملها المنتجون في الاتحاد الأوروبي، إذا لم تُعوض، تهدد بتقويض القدرة التنافسية للاتحاد في أسواق الدول الأخرى، وقد تؤدي إلى تسرب الكربون. ولذلك، يتطلب الأمر حلًا أوروبيًا".
تأتي المبادرة الأخيرة في وقت تتفاوض فيه دول الاتحاد الأوروبي وبرلمانه على إصلاح نظام تداول الانبعاثات، الذي اقترحته المفوضية في يوليو.
ومن المقرر أن يناقش وزراء المناخ بدول الاتحاد الأوروبي التغييرات المقترحة خلال اجتماع في لوكسمبورج يوم 12 أكتوبر، قبل أن يجتمع قادة الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل في وقت لاحق من الأسبوع نفسه.
واتخذ الاتحاد الأوروبي حتى الآن إجراءات محدودة في هذا الشأن، حيث يوفر صندوق مؤقت لإزالة الكربون، أُعلن عنه في ديسمبر من العام الماضي، حلًا جزئيًا لسد الفجوة على مدى عامين. كما استُبعدت تدابير محتملة أخرى بسبب مخاوف من تعارضها مع قواعد منظمة التجارة العالمية.