بلومبرج: الاتحاد الأوروبي يرفع عقوبات عن مليارديرين روسيين

ذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية اليوم /الأربعاء/، أن الاتحاد الأوروبي توصل مبدئيًا إلى اتفاق لرفع العقوبات المفروضة على المليارديرين الروسيين أليشر عثمانوف وميخائيل فريدمان، بعد ضغوط من فرنسا ولوكسمبورج، في إطار تسوية تهدف إلى الحفاظ على بقية العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا ومنع سقوطها مع انتهاء مدتها الحالية؛

وبموجب الاتفاق، سيمدد الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على نحو 3 آلاف رجل أعمال وسياسي وشركة روسية لمدة ثلاث سنوات، بدلًا من تجديدها كل ستة أشهر، وفقًا للرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي تتولاها أيرلندا حاليًا.

وقالت مصادر مطلعة إن الاتفاق جاء مقابل استثناء عثمانوف وفريدمان من العقوبات، فيما قادت لاتفيا في اللحظات الأخيرة تحركًا لعرقلة رفع العقوبات، قبل أن تمتنع في النهاية عن التصويت، ومن المتوقع أن يحصل الاتفاق على الموافقة الرسمية قريبًا.

وقال رئيس الوزراء اللاتفي أندريس كولبرجز إن القرار لم يكن اختيارًا بين «حل جيد وآخر سيئ، بل بين حل سيئ وآخر أسوأ بكثير».

ويعد عثمانوف، البالغ من العمر 73 عامًا، سابع أغنى روسي بثروة تقدر بنحو 16.7 مليار دولار، وفق مؤشر «بلومبرج» للمليارديرات، ويمتلك 49% من مجموعة «يو إس إم» الاستثمارية الروسية، التي تسيطر على شركة «ميتالوإنفست»، أكبر منتج لخام الحديد في روسيا، إلى جانب حصة في شركة الاتصالات «ميجافون».

ورغم أنه لا يُنظر إلى عثمانوف باعتباره من الدائرة المقربة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن عقودًا من نشاطه في قطاع الأعمال الروسي منحته شبكة واسعة من العلاقات داخل الأوساط السياسية والاقتصادية في البلاد.

أما فريدمان، البالغ من العمر 62 عامًا، فهو أحد مؤسسي مجموعة استثمارية خاصة تضم أصولًا من بينها «ألفا بنك» و«ليتر وان» وتقدر ثروته بنحو 10 مليارات دولار، ليحتل المرتبة الـ14 بين أغنى الروس وفق مؤشر «بلومبرج».

ودفعت لوكسمبورج باتجاه رفع العقوبات عن فريدمان، على خلفية دعوى قضائية رفعها ضد الدولة أمام محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، فيما دعمت لوكسمبورج الخطوة بعد مطالبة فرنسا باستثناء عثمانوف من العقوبات.

وتتطلب العقوبات الأوروبية على روسيا إجماع جميع الدول الأعضاء لإقرارها أو تمديدها، ما يمنح كل دولة حق الاعتراض فعليًا ويجعل التوصل إلى توافق بشأن العقوبات وتجديدها عملية معقدة.

وقالت الرئاسة الأيرلندية للاتحاد الأوروبي إن التسوية الحالية تمثل «حلًا وسطًا صعبًا» للحفاظ على نظام العقوبات، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن كيفية مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا.

وفي محاولة لتجنب تجدد الخلافات حول العقوبات الأخرى، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من العام على تمديد عقوبات تستهدف قطاعات تشمل الوقود والمنتجات ذات الاستخدام العسكري والخدمات المصرفية لمدة عام كامل.