ليست اللغة في جوهرها العميق مجرد أداةٍ لنقل المعاني أو وعاءٍ تُسكب فيه الأفكار، بل هي بنيةٌ حاكمة تُعيد تشكيل الواقع في الوعي، وتضبط إيقاع التلقي، وتمنح الخطاب قدرته على الإقناع أو الإخفاق، إذ إن الكلمة لا تخرج بريئةً من سياقها، بل محمّلةً بتاريخها الدلالي، ومشحونةً بقدرتها على التوجيه والتأثير، وف