أشعل نواب من المعارضة الألبانية قنابل دخانية ومشاعل خلال جلسة للبرلمان، الخميس، متهمين رئيس الوزراء إيدي راما بالتقليل من أهمية الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي تشهدها العاصمة تيرانا منذ أشهر.وانضم طلاب الجامعات والمدارس الثانوية إلى الاحتجاجات في العاصمة الألبانية في منتصف أكتوبر، مطالبين بتحسين ظروف الدراسة واستقالة رئيس الوزراء، ما منح زخماً جديداً للحراك الذي بدأ قبل أكثر من 130 يوماً.**media[8214223]**وأسفرت أعمال العنف التي تخللت التظاهرات عن إصابة نحو 350 شخصاً، بينهم عناصر من الشرطة، وتوقيف عشرات آخرين، فيما تعرضت المصارف والوزارات للاستهداف.والخميس، حاول نواب المعارضة تعطيل جلسة اعتيادية للبرلمان، بعدما ألقوا زجاجات مياه ووثائق باتجاه منصة الرئاسة. كما أشعلوا المشاعل والقنابل الدخانية، مرددين هتافات من قبيل «راما، استقل».ورفع النواب صوراً لمتظاهرين قالوا إنهم أُصيبوا على أيدي الشرطة. وسبق أن شهد البرلمان الألباني حوادث مماثلة. وقال القيادي في المعارضة والنائب عن الحزب الديمقراطي، بيليند كيليتشي، إن راما ونواب حزبه يحاولون المضي قدماً في جدول الأعمال، وكأن شيئاً لم يحدث، في «محاولة متعمدة لإنكار وجود أزمة عميقة تمر بها البلاد».من جهتهم، يحرص المحتجون على النأي بأنفسهم عن الأحزاب السياسية، ويرفعون باستمرار لافتات تتهم راما بالفساد.والأربعاء، أقرت الحكومة قانوناً يتيح فرض غرامات تصل إلى 500 ألف ليك، أي ما يعادل 5500 يورو، على المحتجين الذين يشاركون في أعمال عنف. ويعادل هذا المبلغ أكثر من خمسة أضعاف متوسط الراتب الشهري في البلاد، البالغ 930 يورو.ويقول راما، إن «أطرافاً خارجية» تقف وراء أعمال العنف في عاصمة بلاده، متهماً روسيا وإيران بشن حملات تضليل عبر الإنترنت، في وقت تسعى فيه ألبانيا إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مايو، على خلفية مشروع مثير للجدل لتطوير منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تتسع لتشمل مطالب أخرى، من بينها الحد من الفساد.