تواصل دبي ترسيخ موقعها أكبر سوق عالمية للمساكن ذات العلامات التجارية، بإجمالي 175 مشروعاً، منها 68 مشروعاً قائماً و107 مشاريع قيد التطوير، لتتجاوز بفارق كبير ثاني أكبر الأسواق العالمية، وفقاً لأحدث تقرير لشركة نايت فرانك بعنوان «تقرير المساكن 2026/27».تبلغ مشاريع دبي أكثر من ضعف عدد المشاريع في ميامي التي تحل ثانية عالمياً بـ73 مشروعاً، ونحو ستة أضعاف لندن التي تضم 30 مشروعاً، في وقت برز فيه الشرق الأوسط كأبرز محرك للنمو في السوق العالمية.فارق واسعويعكس تصدر دبي توسع سوق المساكن ذات العلامات التجارية في الإمارة، مع دخول مزيد من العلامات العالمية وتطور المفاهيم السكنية لتتجاوز نموذج المساكن المرتبطة بالعلامات الفندقية التقليدية.وبحسب «نايت فرانك»، تستحوذ منطقة الشرق الأوسط حالياً على 20 % من إجمالي مشاريع المساكن ذات العلامات التجارية القائمة وقيد التطوير عالمياً، و25% من المشاريع الموجودة في مرحلة التطوير.الإمارات توسع حضورهاولا يقتصر النمو الإماراتي على دبي، إذ تحتل أبوظبي المرتبة الثامنة عالمياً بإجمالي 24 مشروعاً قائماً وقيد التطوير، فيما تأتي جزيرة المرجان في رأس الخيمة في المرتبة التاسعة عالمياً بـ23 مشروعاً.وبذلك تستحوذ الإمارات مجتمعة على 19% من إجمالي مشاريع المساكن ذات العلامات التجارية قيد التطوير عالمياً.وقال لويس هاردينغ، الشريك ورئيس قطاع السكن في الإمارات لدى نايت فرانك، إن اتساع الخيارات في سوق المساكن ذات العلامات التجارية في الشرق الأوسط يغير طبيعة المنافسة، مع توجه المشترين إلى النظر إلى ما هو أبعد من اسم العلامة التجارية، والتركيز على جودة المسكن والموقع ومستوى الخدمات ومدى ملاءمة المشروع لنمط حياتهم.وأضاف أن العلامة التجارية لا تزال عاملاً مهماً، لكن الاسم وحده لن يكون كافياً مع ازدياد المنافسة، مشيراً إلى أن المشاريع الأبرز ستكون تلك التي تضيف فيها العلامة التجارية قيمة حقيقية إلى منتج عقاري قوي. مبيعات أبوظبيوتتوسع سوق المساكن ذات العلامات التجارية في أبوظبي بالتوازي مع صعود الإمارة كمركز عالمي للثروة والقطاع المالي.وخلال صيف 2026، باعت شركة «مُدن» 1700 وحدة سكنية في مشروع «حديريات جولف إستيتس» خلال أيام، محققة مبيعات بلغت نحو 13 مليار درهم (3.5 مليار دولار)، فيما شكل غير المقيمين في الإمارات نحو 15% من المشترين.كما ارتفع عدد العاملين في سوق أبوظبي العالمي بنسبة 51% خلال 2025 إلى 44,339 موظفاً.رأس الخيمةوفي رأس الخيمة، يستند نمو سوق المساكن ذات العلامات التجارية إلى عوامل تشمل السياحة وتحسن الاتصال الجوي الدولي.وارتفع حجم الرحلات الجوية الدولية إلى الإمارة بنسبة 44% بين 2023 و2026، وهي أعلى زيادة بين أكبر عشرة أسواق عالمية للمساكن ذات العلامات التجارية، فيما سجلت أبوظبي زيادة بنسبة 37% خلال الفترة نفسها.وقالت كلير موكابا، الشريكة في استشارات القطاع السكني لدى نايت فرانك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن دبي وأبوظبي ورأس الخيمة وجدة تجذب شرائح مختلفة من المشترين لأسباب متنوعة، تشمل السكن الرئيسي والاستثمار ونمط الحياة والمنازل الثانية.السوق العالميةتأتي الطفرة الإقليمية في إطار نمو عالمي سريع، إذ حددت دراسة نايت فرانك العالمية لعام 2026 نحو 1800 مشروع قائم وقيد التطوير تابع لأكثر من 200 علامة تجارية في 90 دولة.وبلغ عدد المشاريع العالمية 903 مشاريع في نهاية 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 1088 مشروعاً بنهاية 2026.وبناءً على المشاريع الموجودة في خطط التطوير، يتوقع أن يقترب السوق من 1800 مشروع وأكثر من 300 ألف وحدة بحلول 2031.العلامات غير الفندقية تتوسع في دبيوتتغير طبيعة السوق أيضاً مع دخول علامات من قطاعات الأزياء والسيارات ونمط الحياة.وتمثل العلامات غير الفندقية بالفعل 42% من المشاريع في دبي، مقابل 38% في أبوظبي و52% في جزيرة المرجان.وعلى المستوى العالمي، تستحوذ شركات تشغيل الفنادق على نحو 70% من المشاريع العاملة، لكن حصتها تنخفض إلى 60% عند احتساب المشاريع قيد التطوير. ومن المتوقع أن تمثل العلامات غير الفندقية نحو 40% من المعروض العالمي بحلول 2028، مقارنة بنحو 30% في 2025.